الزهرُ لوني وسجّادُ الثّرَى أَلَقي
منّي الشَّذا وَرَحيقُ الوردِ من عَبَقِي
فمِنْ جبيني أكاليلٌ بِها دُرَرٌ
وفي عُيُوني بريقُ الفَجْرِ والشَفَقِ
لقد أتيْتْ بألوانٍ تُناسِبُني
أنا الربيعُ فيا وَرْدَ الرُّبا اسْتفِقِ
فَفِي الحقولِ نَثَرْتُ الحبَّ في فَرَحٍ
بِساطَ شوقٍ ضِياءً من شَذاً عَبِقِ
وقدْ كسوْت عُرَى الأفْنانِ مِنْ قُزَحٍ
تجلو بحُسنٍ يُضيءُ مِنْ سَنا بَرِقِ
شَمُّ النسيمِ ونيروزُ الهَوى وأنا
شوقُ المحبِّ وسرُّ العاشقِ القلقِ
أفني القريضُ على حُسْني قوافيَهُ
للشعرِ أرنو رُنُوَّ النُّورِ للغَسَقِ
دانَتْ إليَّ فُصُولُ العامِ أجمعُها
لم يُنْكرِ الصيفُ بأنِّي صاحبُ الألقِ
فلا الخريفُ يفوقُ حِلّتي بِدَعاً
ولا الشتاءُ بريحِ العُنْفِ والصَّفقِ
أنا الربيعُ فمَنْ مِنْكُمْ بمنزِلَتي
يسقي القلوبَ عبيرَ الحُبِّ والوَمَقِ