تخطَّ إلى المحتوى

تلك النداءات وهذي الأدمع

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تلْكَ النداءاتُ وهذي الأَدْمُعُ

وهمٌ من الأوْهامِ زَيْفٌ يَخْدَعُ

بَرّاقَةٌ تلْكَ النَّياشينِ الَّتي

عَلَّقْتها إِنْ كانَ ظَنَّكِ تَنْفَعُ

فلعلَّها أَنْسَتْكِ أَنَّ مَحَبَّةً

بالزيفِ بالإغْراءِ لا تَتَقَنَّع

مَجنُونةَ الأهواءِ والشهواتِ لنْ

تَتَغيَّري وهَوَى الفُؤادِ مُوَزَّع

أنسِيْتِ مَوْعِدَنا الذي هيَّأتِهُ

وَتَرَكْتِني بِشَواظِهِ أَتَلوَّعُ

أنسيتِني في زحْمةِ العُشَّاقِ

فأَضَعْتِ مِيْعادا لَهُ أَتَطَلَّعُ

أَنْكَْرتني ونَسِيت أنّي هائِمٌ

وبأنَّ قَلْبي في هَواكِ مُولَّعُ

أينَ الأماني والوعُودُ وقولُكِ

إنِّي عَلى دَرْبِ الهَوى لا أرْجِعُ

يغْتالُني الشوقُ فأَدْفِنُ لوْعَتي

مِنْ خِشْيَةٍ فالبَوحُ أمرٌ مُفْزِعُ

هيَّأتُ فِي قلْبِي لحبِّك مرْقَداً

وجعلْتَهِ عَرْشاً يَطِيبُ ويَيْنَعُ

يا طِفْلَتي والقَلْبُ فيكِ مُدلَّهٌ

ألقاكِ في كُلِّ القُلوبِ فأجْزَعُ

ألقاكِ في نَهَمِ العُيونِ طَريدَةً

فأَخافُ مِنْ نَظَرٍ إليْك يُزَعْزِعُ

وأراكِ في حُلُمِ العَشيقِ فَراشةً

مَصْلُوبةً بِشِباكِ مَنْ لا يَقْنَعُ

فأغارُ حتَّى مِنْ نُسَيْماتِ الصَّبا

أن تَلْثِمَ الفاهَ الذي يَتضَوَّعُ

تتحسَّنِينَ على الفُؤادِ بِنَظْرَةً

لا أَرْضَى إِحْساناً يُبِلُّ ويُوجِعُ