يومٌ أطلَّ على الوجودِ سعيدا
زانَ الزّمانَ وزادَهُ تجديدا
وُلِدَ الذي قد كانَ يرقبُهُ الورى
أمَلاً ليغدوا للهُداةِ عميدا
فتهلّلت كلُّ القوافي بهجةً
وتراكضَت لتقولَ فيهِ قصيدا
لكنّها لمَّا رأتهُ استوثقَت
مِن أنّها لن تبلُغَ المقصودا
ماذا تقولُ، وأيُّ بحرٍ يحتوي
بحرَ الفضائلِ رِفعةً ورصيدا
وبأيِّ حرفٍ سوفَ تمدحُ أحمداً
وحدودُ أحمدَ فاقَت التَّحديدا
وبأيِّ قافيةٍ يُقيَّدُ كُنهُهُ
ومقامُهُ لا يقبلُ التّقييدا
قد أعلنَت كلُّ القوافي عجزَها
عن وصفِ كُنهٍ لم يكن معهودا
وتقهقرَت كلُّ القصائدِ وانحنَت
خجَلاً وقالت ما عجزتُ عقودا
إلا بوصفِكَ يا محمدُ أنّ مَن
قد شاءَ وصفكَ كانَ فيكَ جَحُودا
سمّاكَ ربُّكَ أحمداً ومحمداً
وكساكَ مِن حلوِ الخِصالِ بُرودا
فاشفع لأمتِكَ التي قد قصّرَت
وانثر بوجهِ العاشقينَ ورودا..