تخطَّ إلى المحتوى

فاض الهيام بدوحة الأفكار

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

فاضَ الهيامُ بدوحةِ الأفكارِ

والعينُ تنظرُ روضةَ المُخْتارِ

نَبضَ الفؤادُ مُسارعاً في مَدحهِ

ليسابقَ الأطيابَ بالأشعارِ

جاءَ الحبيبُ بنورهِ متهللاً

لينيرَ وجهَ الليلِ بالأذكارِ

جاءَ البشيرُ منادياً ومعلماً

للحقّ والإحسانِ والإيثارِ

جاءَ البشيرُ بعطرهِ وكأنَّهُ

بعثٌ منَ الأفراحِ والأزهارِ

أرضُ اليبابِ تزَيّنتْ وتعطّرتْ

لمّا ارتوتْ بالماءِ والأمطارِ

والوردُ ينشقُ عطرهُ في لهفَةٍ

ليطيّبَ الأنسامَ بالأسحارِ

والطَّيرُ سبَّحَ آمناً في عشهِ

والنَّحلةُ المعطاءُ في الأشجارِ

وكأَنَّ أرضَ البيدِ صارتْ جنَّةً

تهوى الحياةَ برفقةِ الأمصارِ

كلُّ الدُّنا دانتْ لهُ ولطيبهِ

واللُّؤلؤ المكنونُ في المحارِ

بَذَرَ المحبَّةَ في المحافلِ كُلّها

ليعمَّ صوتُ السّلمِ في الأقطارِ

نادى وبشَّرَ قائلاً ومحذراً

الله ربي خالقُ الأعمارِ

هذي الحياةُ بنورها وجمالها

مملوكةٌ للواحدِ القهارِ

أوَما سمعتمْ طائراً في شدوهِ

قدْ سَبَّحَ الجَّبارَ بالمزمارِ

هذي الجّبالُ بصخرها وهضابها

باتتْ تعظمُ عالمَ الأسرارِ

أَوَ ما رأيتمْ نملَةً في أرضها

لمْ تمشِ إلا في قضا القهارِ

كلُّ الخلائقِ رزقها من ربها

هو واهبُ الأرزاقِ بالأقدارِ

توبوا إليهِ لتنعموا في جنَّةِ

قدْ خصَّها الرحمنُ للأبرارِ

وتوحدوا في دينكمْ وتجمّعوا

فالله يُرْقِبُ عصبةَ الأخيارِ

لبى الحكيمُ نداءهُ وبسرعةٍ

ليفوزَ بالإيمانِ والأذكارِ

هذا رسولُ اللهِ مبعوثُ الورى

خيرُ الخليقةِ في دُنا الأسرارِ

صلوا على المختار أحمدَ أنّهُ

خيرُ البريةِ في ربى الأمصارِ