منذ وعد بلفور و العرب تصرخ
بالتنديد و لم نُلَّبي من ينادينا
و عند احتدام الضرب احجمنا
فلم نُلبّي الندا لمن اتى يستجر فينا
فالحاكم سجّان حريص على الشعب
و داخل السجن ما زال يزرينا
بني صهيون ترفل بالرخاء
و كدراً يشرب الأطفال في غزة و طينا
شُغلنا بتأليه الزعيم و مدحه
حتي تكالب العدا على ابواب وادينا
فرقونا طوائفاً و أقطارا و سادت
على ارض العروبة رايات اعادينا
ممالك الأسلام ادعت بنصرتنا
و عند اللقا خابت امانينا
سطروا على صدر النذالة من
شيم جديدة تبحث عن عنواينا
لا تأملي و لا تنتخي فإنا احوج منك
لسعد أو صلاح الدين ينجينا
فلسطين قد خاب الرجا فينا
و مات من وطأة الجور من كان يوالينا
نحن حفاة و عراة نعتاش على ما
يجود به بالسلطان و نسكت آمنينا
"عارٌ يلطّخُ وجهَ الإنسِ قاطبةً..
إنْ أغمضوا جفناً.. وصاروا شبه أمواتِ
ما عذرُ من شهدَ المذابحَ جهرةً.
. ثم استجارَ كصامت الأمواتِ، بالسبات
نثروا الرمال بقلب كل ركيزةٍ..
حتى استحال العقدُ ألفَ شتاتِ