تخطَّ إلى المحتوى

انا نزلنا بدار بلوى كأنها تكلمت

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

انا نزلنا بدار بلوى كأنها تكلمَتْ

بلهجات لستُ اجيدُها

تُغرينا كأنها الحسناء

و الياقوت زيَّن جيدَها

حادثات الدهر طاغية

تسودُ الكون نحنُ عبيدُها

و نلهث في نيل المغانم

وحوش تعدوا وراء طريدها

تكيدنا بالنائبات في كل منحنى

و ليس لنا الا الصبر كيما نُكيدها

و تصدعْ شؤون القوم اذا غالت

حادثاتُ الدهرْ رأسَ عميدَها

يسرنا كل جديد كما

يطرب الصيّام في فجر عيدُها

يتحفك اللئام بمكرهم

رقصا على الآلام كيما تُزيدها

و يجودُ الكرامُ سيلاً كما جادَت

بالندى قمم الأجبال ذابَ جليدُها

و تُجبرنا السلوى مثل ثاكلة اصابت

سلوّاً بعدما ناحت وحيدها

و ميراث المكارم اجود من قصور

من حطام الدهر كنا نشيدها

رُزقنا تجلداً للنائبات

وبالصبر لانَ عنيدُها

و ما المنية إلا موعدٌ

على تردد الأيام يدنوا بعيدها

و ما مضى داويته بالنسيان

فكثر ملامُ النفسِ ليسَ يفيدُها

نشيخ و تبقى حماقات الصبى

نتلوها للأجيال ثم نعيدها

ما ورثنا من الآباء من عللٍ جدت

بها الأحداث يُنسى تليدها

فهل الدنيا إلا غابة أقفرت

آساد الشرى جاعت و سادت قرودها