تجلد فبعد كل الكروب
فرج سيأتي عن قريب
انه لا بد آتٍ
بعد كل مأساة تنوب
كادتْ شُموسُ القيظِ تُحرقُ أرضَنا
لكنَّ في أفقِ الغروبِ برودَها
معشر بني الانسان يا صاحبي
قد خُلقنا للنوائب كي تنوبْ
يا صاحبي.. قد خُلقنا للنَّوائبِ حِصَّةً
فاصبرْ إذا حَلَّتْ.. وحاذِرْ أنْ تذوبْ
و اذكر كيف كادت الشمس في تموز
تحرق الارض فأدركها الغروبْ
كم بلاد عُمِّرت
بعد أهوال الحروبْ
و نادب لهالك بالأمس
بعد حزن الأمس قد اصبح طروبْ
و سموم القيض بددته
للصبا انسام من صوب الجنوبْ
هذه بغداد تنهض من جديد
تتعافى بعد نكبات الخطوبْ
نحمد الله اللذي جعلَ السلوى
شفاءً للقلوبْ
فكم من حادث يُنسى
و إن كادت إلأنفس
من هوله تذوبْ
و كذا شأن الحوادث
فهي تولد ثم تكبر
و تأول للنضوب
شأنها كالحياة
في كل المسالك و الدروب
لست وحيدا بها وحدك
و هل تجد مسلكاً خالٍ من عيوب
و أحذر الناس وجدتُ انهم
جواسيس الوشاية تبحث عن عيوب