رَحَلْتُ عَنْ دِيَارِيْ
لِدَارِ مَنْ أُحِبُّ
وكَانَ ذَا قَرَارِيْ
ومَا اعْتَرَاهُ غَصْبُ
عَشِقْتُ بِاخْتِيَارِيْ
وهَامَ فِيهِ قَلْبُ
فَكَانَ بَرْدَ نَارِ
بِخَافِقِيْ تَشُبُّ
وكَانَ لِيْ نَهَارِيْ
إِذَا الضِّيَاءُ يَخْبُوْ
وفِيْ دُجَىٰ انْكِسَارِيْ
لِحِضْنِهِ أَهُبُّ
وكُنْتُ كَالصَّحَارِيْ
إِذِ الرُّبُوعُ جُدْبُ
فَجَاءَ بِانْهِمَارِ
مُزُونُهُ تَصُبُّ
فَأَصْبَحَتْ قِفَارِيْ
مِنَ النَّعِيمِ خِصْبُ
أَقُولُ: بِاخْتِصَارِ
هُوَ الْمُنَىٰ.. وَحَسْبُ
أُقَدِّمُ اعْتِذَارِيْ
فَلَيْسَ مِنْهُ طِبُّ
فِرَاقُهُ.. انْهِيَارِيْ
إِذَا اسْتَحَالَ قُرْبُ
بِدُونِهِ.. اقْتِدَارِيْ
عَلَىٰ الْحَيَاةِ صَعْبُ
ورُبَّمَا انْتِحَارِيْ
فَهَلْ عَلَيَّ ذَنْبُ؟!