خُضْتُ الْحَيَاةَ مَعَارِكَاً وَتَجَارُِبَا
فَخُذِ النَّصِيحَةَ مِنْ خَبِيرٍ جَرَّبَا
لَا تَأْمَنِ الْغَدَّارَ وَاحْذَرْ مَكْرَهُ
مَهْمَا وَثِقْتَ بِهِ سَتَرْجِعُ خَائِبَا
واتْرُكْ مُصَاحَبَةَ الَّذِيْ أَفْعَالُهْ
دَوْمَاً.. تُثِيرُ تَسَاؤُلَاً وَتَعَجُّبَا
مَنْ لَا يَعُدُّكَ رَأْسَ مَالٍ رَابِحٍ
فَمِنَ الْحَمَاقَةِ أَنْ يُعَدَّ مَكَاسِبَا
بَعْضُ الصِّحَابِ عَنَاكِبٌ فِيْ طَبْعِهَا
ومِنَ الْأَقَارِبِ مَنْ تَحَوَّرَ عَقْرَبَا
يَلْقَاكَ كَالْحَمَلِ الْوَدِيعِ وَرَيْثَمَا
يَجِدُ الْأَمَانَ يَعُودُ ذِئْبَاً مُرْعِبَا
فَإِذَا قَدِمْتَ رَأَيْتَ وَجْهَاً بَاسِمَاً
وتُدِيرُ ظَهْرَكَ ثُمَّ يَغْرِزُ مِخْلَبَا
واحْرِصْ عَلَىٰ الصَّحْبِ الْكِرَامِ فَإِنَّهُمْ
يَحْمُونَ عِرْضَكَ حَاضِرَاً أَوْ غَائِبَا
بَعْضُ الصِّحَابِ كَوَاكِبٌ فِيْ قَدْرِهَا
وتَرَاكَ فِيْ فَلَكِ الَأُخُوَّةِ كَوْكَبَا
وافْخَرْ بِهِمْ فَخْرَ الْأُسُودِ بِبَعْضِهَا
بِوُجُودِهِمْ.. لَا لَنْ تُضَامَ وَتُغْلَبَا