أُطَارِدُ ظِلَّهَا.. فَتَفِرُّ مِنِّي
وأَخْطُبُ وِدَّهَا.. فَتَصُدُّ عَنِّي
أُلَاطِفُهَا.. لِتَسْمَعَ بَوْحَ قَلْبِ
فَتُفْسِدُ بِ(التَّغَلِّيْ) صَفْوَ ذِهْنِي
أُعَانِقُهَا.. لِتَلْمَسَ دِفْءَ شَوْقِي
فَتُسْقِطُ سَاعِدِيْ.. وَتَصِيحُ دَعْنِي
وتَتْرُكُنِيْ وَحِيدَاً مُسْتَهَامَاً
وتُوصِدُ بَيْنَهَا بَابَاً وَبَيْنِي
ولَمَّا نَالَ لَيْلُ الْيَأْسِ مِنِّي
"عَضَضْتُ أَصَابِعِيْ.. وَقَرَعْتُ سِنِّي"
وعُدْتُ لِغُرْفَتِيْ.. أَطْفَأْتُ ضَوْئِي
حَضَنْتُ وِسَادَتِيْ.. وَضَمَمْتُ حُزْنِي
ودَاهَمَنِي النُّعَاسُ.. وَدَمْعُ عَيْنِي
يُبَلِّلُ عَارِضِيْ وَرُمُوشَ جِفْنِي
غَفَوْتُ.. وَإِذْ بِفَاتِنَتِيْ أَمَامِي
وتُقْسِمُ أَنَّهَا تَشْتَاقُ حِضْنِي
ورَشَّتْ عِطْرَهَا الْأَخَّاذَ حَوْلِي
وأَوْقَدَتِ الشُّمُوعَ بِدُونِ إِذْنِي
ونَادَتْنِي هَلُمَّ إِلَىٰ وِصَالِي
ودَلِّلْنِيْ.. وَلِلَأْحَضَانِ خُذْنِي
فَبِتْنَا اللَّيْلَ مَتَّحِدَيْنَ رُوحَاً
ونَحْنُ نَصُوغُ لَحْنَاً إِثْرَ لَحْنِ
وبَاغَتَنَا الصَّبَاحُ.. وَمَا انْتَبَهْنَا
سِوىٰ بِسَمَاعِ عُصْفُورٍ يُغَنِّي
ولَمَّا نِلْتُ مَا أَرْجُوهُ مِنْهَا
ومِنْ فَيْضِ الْمَشَاعِرِ أَثْمَلَتْنِي
رَمَيْتُ عَلَىٰ سَرِيرِيْ جِرْمَ جِسْمِي
ونِمْتُ وَقَدْ ظَفِرْتُ قَرِيرَ عَيْنِ
أَيَا مَنْ ظَنَّ أَنِّيْ عَنْ (فَتَاةٍ)
أُحَدِّثُ هَاهُنَا خَيَّبْتَ ظَنِّي
حَدِيثِيْ كَانَ عَنْ (أَبْيَاتِ شِعْرٍ)
ووَصْلُ (قَصِيدَةٍ) مَا كُنْتُ أَعْنِي