جَسَدٌ هَزِيلٌ.. والسِّقَامُ سِبَاعُ
هَجَمَتْ عَلَيْهِ وَإِنَّهُنَّ جِيَاعُ
نَهَشَتْهُ حَتَّىٰ صَارَ جِذْعَاً خَاوِيَاً
لَمْ يَبْقَ فِيهِ لِنَاهِشٍ أَطْمَاعُ
الدَّاءُ يَنْخُرُ فِي الْخَفَاءِ عِظَامَهُ
وتَقَصَّفَتْ مِنْ وَهْنِهَا الْأَضْلَاعُ
وتَعَارَكَ الضِّدَّانِ فِيهِ كَأَنَّمَا
بَيْنَ الْمَنِيَّةِ وَالْحَيَاةِ صَرِاعُ
لَا صَبْرَ يُسْعِفُهُ.. وَلَا أَمَلٌ لَهُ
خَارَتْ قِوَاهُ.. وَفَازَتِ الْأَوْجَاعُ
لَبِسَ الْقِنَاعَ لِكَيْ يُخَادِعَ أَهْلَهُ
بَلِيَ الْقِنَاعُ وَمَا أَفَادَ خِدَاعُ
والْيَوْمَ بَاحَتْ بِالْحَقِيقَةِ عَيْنُهُ
حَانَ الْوَدَاعُ.. وَأَوْشَكَ الْإِقْلَاعُ