حَانَ الْقِطَافُ وَرَأْسُ حُبِّكَ أَيْنَعَا
مَا كَانَ إِلَّا فِي الْحَقِيقَةِ بُعْبُعَا
يَا مَنْ دَخَلْتَ لِعَالَمِيْ مُتَلَهِّفَاً
لَمَّا رَأَيْتَ جَمَالَهُ.. مَا أَرْوَعَا
لَمَّا رَأَيْتَ الزَّهْرَ يَمْلَأُ رَوْضَهُ
والطُّهْرَ أَوْرَثَهُ الْبَيَاضَ النَّاصِعَا
كَمْ كُنْتَ تَحْلُمُ أَنْ تَنَالَ جِوَارَهُ
ورَجَوْتَ أَنْ تَحْيَاهُ أَمْرَاً وَاقِعَا
أَنَسِيتَ لَمَّا جِئْتَ بَابِيَ طَارِقَاً
وجَلَبْتَ حَوْلَكَ مَنْ جَلَبْتَ لِيَشْفَعَا
مِنْ شِدَّةِ الطَّرْقِ الَّذِيْ أَحْدَثْتَهُ
إِحْدَىٰ يَدَيْكَ كَسَرْتَ فِيهَا إِصْبَعَا
أَمَّا الْيَدُ الْأُخْرَىٰ فَضَمَّتْ وَرْدَةً
عُرْبُونَ حُبٍّ.. بَلْ كَمِينَاً خَادِعَا
كَمْ كُنْتَ مَكْسُورَ الْجَنَاحِ مُحَطَّمَاً
كَمْ كُنْتَ مَذْعُورَ الْفُؤَادِ مُرَوَّعَا
وبَكَيْتَ حَتَّىٰ تَسْتَدِرَّ تَعَاطُفِيْ
ويَرِقَّ قَلْبِيْ إِذْ ذَرَفْتَ الْأَدْمُعَا
حَتَّىٰ دَلَفْتَ إِلَىٰ خَفَايَا خَافِقِيْ
وصَعْدَتَ قِمَّةَ عَرْشِهِ مُتَرَبِّعَا
قُلْ لِيْ لِمَاذَا لَمْ تَصُنْ عَهْدَ الْهَوَىٰ
وتَرَكْتَ مِزْلَاجَ الْأَمَانِ مُزَعْزَعَا
وسَلَبْتَ مِنِّيْ رَاحَتِيْ وَسَكِينَتِيْ
مَا عُدْتُ أَهْنَأُ فِيْ وُجُودِكَ مَهْجَعَا
وقَتَلْتَ أَحْلَامِيْ وَصِدْقَ سَجِيَّتِيْ
وسَكَبْتَ لِيْ كَأْسَ الْعَذَابِ لِأَجْرَعَا
وأَرَدْتَنِيْ أُلْعُوبَةً تَلْهُو بِهَا
وشَدَدْتَ فِيْ عُنُقِي الْوِثَاقَ لِأَرْكَعَا
ونَبَشْتَ جَرْحَاً طَالَمَا ضَمَّدْتُهُ
وأَحَلْتَ أَفْرَاحَ الْحَيَاةِ مَوَاجِعَا
أَوَ كَانَ حَقَّاً أَنْ تَخُونَ مَحَبَّتِيْ
أَوَ كَانَ عَدْلَاً أَنْ تُثِيرَ زَوَابِعَا
أَوَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَزِدْ أَوْجَاعَنَا
وسَمِعْتَنِيْ لَٰكِنَّ قَلْبَكَ مَا وَعَىٰ
أَسَفِيْ عَلَىٰ الْعُمْرِ الَّذِيْ أَمْضَيْتُهُ
لِأَصُونَ وُدَّكَ.. كَانَ عُمْرَاً ضَائِعَا
بَابِي الَّذِيْ بِالْأَمْسِ رُمْتَ دُخُولَهُ
مِنْهُ الْخُرُوجُ فَلَا تَعُدْ لِيَ رَاجِعَا
إِنِّيْ سَئِمْتُ عِلَاقَةً مَسْمُومَةً
آنَ الْأَوَانُ لِخَيْطِهَا أَنْ يُقْطَعَا