عَرَّابَةَ الطِّبِّ حَدِّثْنِيْ عَنِ الْحُبِّ
أَيَتْرُكُ الْحُبُّ نَدْبَاتٍ عَلَىٰ الْقَلْبِ
قَالُوا بِأَنَّكَ ذَا عِلْمٍ وَتَجْرِبَةٍ
بَلَغْتَ فِيهِ مَقَامَاً عَالِيَ الْكَعْبِ
وذَاعَ صِيتُكَ فِي الْآفَاقِ وافْتَخَرَتْ
بِكَ الْمَدَارِسُ مِنْ شَرْقٍ وَمِنْ غَرْبِ
فَكَمْ وَصَلْتَ بِهِ مَا كَانَ مُنْغَلِقَاً
وكَمْ رَتَقْتَ بِهِ مَا بَانَ مِنْ ثُقْبِ
فَهَلْ بَصُرْتَ بِهَٰذَا الْحُبِّ دَاخِلَهُ
أَمْ كَانَ أُحْجِيَةً فِيْ عَالَمِ الْغَيْبِ
أَتُبْرِئُ الْحُبَّ أَمْصَالٌ وَأَدْوِيَةٌ
تُحَرِّرُ الْقَلْبَ مِنْ كَمَّاشَةِ الْحُبِّ
فَقُلْتُ يَا سَائِلِيْ وَالْحُبُّ يَعْرِفُهُ
قَلْبِيْ وَقَبْلَ احْتَرَافِيْ صَنْعَةَ الطِّبِّ
الْحُبُّ حَرْفَانِ لَٰكِنْ يَحْتَوِيْ لُغَةً
فَاقَتْ جَمِيعَ لُغَاتِ الْعُجْمِ وَالْعُرْبِ
بِدَايَةُ الْحُبِّ إِعْجَابٌ وَآخِرُهُ
هُوَ الْهُيَامُ بِلَا شَكٍّ وَلَا رَيْبِ
إِذَا غَدَا وَلَهَاً وَيْلَاهُ يَتْرُكُنَا
مِنْ دُونِمَا سَبَبٍ صَرْعِىٰ بِلَا لُبِّ
وقَدْ يَلِينُ إِلَىٰ وُدٍّ فَيُبْهِجُنَا
وأَهْنَأُ الْحُبِّ مَا أَوْدَىٰ إِلَىٰ قُرْبِ
الْحُبُّ يَا صَاحِبِيْ لَا طِبَّ يَبْرَأُهُ
ومَا لَنَا فِيهِ غَيْرُ الْمَرْكَبِ الصَّعْبِ