الآن لان لي الزمان فأعتبا

فتيان الشاغوري (متأخر)

الكامل

٤٨ بيت

العتاب

حجم الخط

الآن لان لي الزمان فأعتبا

وانقاد من بعد الشماس فأصحبا

ترك الحران فعاد عودا طائعا

وأبى التحمط فامتطيت المصعبا

فالجذع لي جماره والعظم غض

روف به لين وكان الأصلبا

زار الخيال ولات حين زيارة

أهلا وسهلا بالحبيب ومرحبا

سعدى سعدت بها ونعم أنعمت

وقررت عينا بالرباب وزينبا

يا من لشيخ مغرم بعقيلة

شمطاء علقها على عهد الصبا

أو ليس حسن العهد في الدنيا من ال

إيمان هذا من حديث المجتبى

من أين تعنى ذات ثغر أشنب

يوما بحاجة ذي عذار أشيبا

يفن تخدد لحمه وابيض فو

داه فضاهى السيد راع الربربا

لما استشن أديمه وهريق ما

ء شبابه لم يمس مرهوب الشبا

واها بغربيب الشبيبة واقعا

إذ لم يرع بوقوع باز أشهبا

مذ بومة قد آذنت إذ لم تزل

تأوي الخراب بأن عقلي خربا

لم تحزن العرب الكرام كحزنها

إذ فارقت زمن الشباب الأطيبا

برق يمان لي تألق بالمنى

ولقد عهدناه زمانا خلبا

أسدى بحاشية الغمام وميضه

وأنار ملتهبا رداء مذهبا

فكأن مجد الدين والدنيا انتضى

منه لقطع الجدب سيفا مقضبا

وكأن صوت الرعد ركض خيوله

والنصر في جبهاتهن مركبا

حسد الأهلة في السماء نعالها

في الأرض جاعلة البعيد الأقربا

كم أطلعت ليلا سنابك خيله

والبيض شمسا والأسنة كوكبا

إما عزمت على الرحيل فلم يزل

للمكرمات مقوضا ومطنبا

الله أكبر والزمان أحق أن

يثني عليك وأن تكون محببا

أو ليس مجد الدين والدنيا به

أسمى الورى قدرا واسنا منصبا

وأجل عاقد حبوة في ملكه

وأعز من حل الملوك له الحبا

سدت كتابته على ابن هلال ال

بواب ما في الخط قدما بوبا

جمعت أياديه المعالي كلها

وصفا له وتفرقت أيدي سبا

وإذا تحدث غير محتفل بما

يبدي أرانا في الفصاحة يعربا

وقف الثناء عليه صيتا لم يزل

بالمكرمات مشرقا ومغربا

تنهل يمناه بخمسة أبحر

وتلاث حبوته برضوى ذي الربا

ومتى انتدى وسط الملوك بمحفل

جعلوه واسطة الفرند ترتبا

ما ذاك إلا إذ رأوه بعزمه

أوفى إباء وهو أشرفهم أبا

حجب الملوك عن النوال وفودهم

وأبى لوفد نواله أن يحجبا

وبنى البناء ببعلبك ومن بنى

هذا البنا فبناؤه لن يخربا

يا بعلبك لقد قهرت المشرق ال

أقصى بخير مملك والمغربا

أحسن به في كلما حالاته

متشربشا متتوجا متعصبا

يا من يجاوره لقد جاورت من

ه البحر يقذف بالجواهر محسبا

لا تخش من سيل الخطوب أذى إذا

جاورته والسيل قد بلغ الزبا

أو ما تلا حساده يا ويحهم

عما فكم يتساءلون عن النبا

هذا الذي بذ الملوك بأسرهم

فضلا فأعجز واصفيه وأتعبا

هذا الذي حيزت له العليا فما

جعل الإله له سواها مكسبا

هذا الذي انقادت له شوس العدا

إذ لم يوافوا منه يوما مهربا

يا حبذا ذاك البنان مقبلا

يجري به القلم الضئيل مقلبا

لو أن للشهب الثواقب رميه

لم يلق مسترق لسمع مذهبا

عذرا أبيت اللعن فيما قلته

واصفح فبالتقصير جئتك مذنبا

من ذا يحيط بكنه وصفك في العلى

هيهات ذاك وعز ذلك مطلبا

أمسيت ممنوا بحمى صالب

في بعلبك كمن بخيبر غربا

وأرى الأذى في حب مولانا بها

أحلى من الثمر الجني وأطيبا

وهو الجدير بأفعل التفضيل في ال

مجد المؤثل في الملوك ملقبا

لا زال في فتح ونصر ما شدت

قمرية أصلا وما هبت صبا