صَنَعْتُ لِيْ عَالَمَاً خَاصَاً أَرُوغُ لَهُ
وفِيهِ أَقْضِيْ وَحِيدَاً بِضْعَ سَاعَاتِ
أَغْلَقْتُ أَبْوَابَهُ عَنْ مَا يُنَغِّصُنِي
ومَا اصْطَحَبْتُ مَعِيْ إِلَّا خَيَالَاتِيْ
وفِيهِ نَافِذَةٌ لِلرُّوحِ مُشْرَعَةٌ
صَوْبَ الْجَمَالِ بِأَعْمَاقِيْ وَطَيَّاتِيْ
هُنَاكَ فِي السَّقْفِ أَضْوَاءٌ مُسَلَّطَةٌ
عَلَى نَجَاحَاتِ عُمْرِيْ وَانْتِصَارَاتِيْ
عَلَى الْجِدَارِ مَرَايَا الصِّدْقِ نَاطِقَةٌ
كَمْ حَفَّزَتْنِيْ وَكَمْ بَاحَتْ بِزَلَّاتِيْ
حِيطَانُهُ أُصْمِتَتْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ
تُخْفِيْ عَنِ النَّاسِ حَوْلِيْ رَجْعَ أَنَّاتِيْ
أَنَا هُنَاكَ إِذَا مَا الْعَيْنُ شَاخِصَةٌ
وقَلَّ نَوْمِيْ وَتَرْكِيزِيْ وَإِنْصَاتِيْ
دَعْنِيْ وَشَأْنِيْ فَإنِّيْ حِينَ أَدْخُلُهُ
أَعِيشُ أَجْمَلَ أَوْقَاتِيْ مَعَ الذَّاتِ