هَجَرتِ الْفُؤَادَ سِنِيْنًا طوَالْ
وَعُدْتِ تُرِيدِينَ مِنْهُ الْوِصَالْ
وَمَا كَانَ هَٰذَا كَأَوَّلِ هَجْرٍ
لِيُبْدِيَ قَلبِيْ لَكِي الإمتِثَالْ
فَكَيْفَ وَقَدْ أَحْرَقَتْهُ الشُّجُون
طِوَالَ السِّنِينِ، يَذُوْقُ الْوَبَالْ
وَقَدْ كَفَّنَ الْيَأْسُ آمَالَهُ
فَهَانَ الْهَوَىٰ ثُمَّ هَانَ الْمَنَالْ
وَمَا بَينَنَا الآنَ إِلَّاْ قُبُوْرٌ
مِنَ الْحُبِّ لَمْ تَكْتَرِثْ لِلزَّوَالْ
فَعُودِي إِلَى حَيْثُ كُنْتِ لِأَنَّ
الَّذِي تَطْلُبِيهِ مُحَالٌ مُِحَالْ