لَا تَقُلْ لِلْحُبِّ أَرْجُو مِنْكَ رِفقَا
كُنْ صَبُورًا طَالَمَا أَحْبَبْتَ صِدْقَا
فَهوَ يَبْدُو مُسْتَبِدًّا لَا يُبَالِي
وَهوَ مُهْتَمٌّ وَيَدْرِي مَا سَتَلْقَى
يَا حَبِيبًا لَا تَخَفْ مِمَّا تُلَاقِي
لَيْسَ يَخْشَى الْمَوْتَ مَنْ قَدْ مَاتَ عِشْقَا
لَو تَسَلْ عَنْ مُعْشَرِ الْعُشَّاقِ قِدمًا
كُلَّهُمْ مَاتُوا بِبَحرِ الشَّوْقِ غَرقَى
إِنْ أَرَدْتَ اللُّطْفَ قُلْ سَمْعًا وَطَوْعًا
لَوْ يُنَادِي الْحُبُّ كُنْ كَالْعَبْدِ حَقَّا
سَوْفَ تَحْظَى مِنهِ ما يُرضيكَ حُبًّا
وَإِلَى أَعْلَى سَمَاءِ السُعدِ تَرْقَى
فَاقتَنعْ واِرْضَ مِنْهُ إِذَا جَاءَ شَقَاءٌ
كُلُّ قَلْبٍ فِي سَبِيلِ الْحُبِّ يَشْقَى
لَا يَرِقُّ الْحُبُّ إِنْ كُنْتَ ضَعِيفًا
إِنَّمَا يَهْوَى الَّذِي يَرْضَى وَيَبْقَى
لَوْ يَرَاكَ الْحُبُّ قَلبًا دُونَ صَبْرٍ..
فَمَصِيرُ الْقَلْبِ طُولُ الْعَيشِ مُشقَى