مَنْ أَنْتِ حَتَّى تَأْسِرِينَ فُؤَادِي؟
فَيَصِيْرُ حُبُّكِ غَايَتِي وَمُرَادِي!
أَأَكُونُ فِي الدُّنْيَا أَسَيْرَ مَحَبَّةٍ؟
وأَنَا قَضَيْتُ الْعُمرَ كَالْزُّهَّادِ!
كَيْفَ اِرْتَضَى قَلْبِي وَفَضَّلَ حُبُّهُ
عَنْ شُغلِهِ وَمَنَاسِكِ الْعُبَّادِ؟
لِيُهِيمَ نَحوَكِ حَامِدًا وَمُهَلِّلًا
لَكَأَنَّ حُبَّكِ سَاعَةُ اِسْتِشْهَادِ!٢
يَا فِتْنَةً كَيْفَ اِهْتَدَيْتُ لِحُسْنِهَا؟
مِنْ نَظرَةٍ أَبْدَيْتُهَا اِسْتِعْدَادِي؟
سَلَّمْتُهَا قَلْبِي وَكُلَّ عَوَاطِفِي
ووَقَفْتُ بَيْنَ جَمَالِهَا بِوِدَادِي
فَنَسِيتُ كُلَّ مَوَاجِعِي وَتَغَرُّبِي
ورَأَيْتُ فِيهَاْ مَقصَدِي وَبِلَادِي!
اِحْتَرْتُ لَا أَدْرِي وَأَيُّ تَيَقُّنٍ
سَيُعِيدُنِي بَعْد الْهَوَى لِرَشَادِي٣
عَجَبًا لِهَذَا الْحُبِّ كَيْفَ تَرَاقَصَتْ
أَروَاحُنَا طَرَبًا عَلَى الْأَجْسَادِ!
مَا كُنْتُ مَجْبُورًا لِحُبِّي إِنَّمَا
أَنَا مَنْ وَضَعْتُ يَدِيَّ فِي الْأَصْفَادِ!
يَا مَنْ أَسِرْتِ الْقَلْبَ فِي قَفَصِ الْهَوَى
مُتَرَنِّمًا مِثْلَ الْحَمَامِ الشَّادِي
إِيَّاكِ ظُلمًا تُطْلِقِينَ سَرَاحَهُ
قَلبِي يُحِبُّكِ يَا اِبْنَةَ الْأَجْيَادِ!