مَهْلَكَ...
هَذِهِ أَرْضِي
وَهُنَا بَيْتِي
هُنَا أَنْفَاسِي
وَهُنَا ذِكْرِيَاتِي
لَا تَقْتَرِبْ...
فَالْأَرْضُ حُرِّيَّةٌ
وَالشَّجَرُ صَبْرٌ
وَالْجِبَالُ عَزِيمَاتِي
أَنَا هُنَا...
رَغْمَ كُلِّ الْمَآسِي
سَأَقِفُ شَامِخاً
فِي وَجْهِ أَعْدَائِي
فَهَذَا الْبَيْتُ لِي
وَهَذَا الْقَلْبُ مُقَاوِمٌ
لَنْ أَبِيعَ الْكَرَامَةَ
وَلَنْ أَخُونَ الرَّغَائِفَ
أَنَا نَبْضُ الطِّينِ
إِذَا صَمَتَ الْمَكَانُ
أَنَا صِدْقُ الْجُذُورِ
وَلَعْنَةُ النِّسْيَانِ
فَكَمْ عَابِرٍ مَرَّ...
وَظَلَّتْ صُخُورِي
وَكَمْ قَيْدَ غَاصِبٍ...
تَحَطَّمَ فَوْقَ سُورِي
أَنَا الصَّامِدُ الضَّارِبُ
فِي جَوْفِ الْقُرُونِ
تَمُوتُ الطَّوَاغِيتُ...
وَلَا تَمُوتُ عُيُونِي
مُعَجَّنٌ بِالتَّارِيخِ...
لَا يَمْحُوهُ مَاحِ
وَمَنْقُوشٌ فِي الصَّدْرِ...
رَغْمَ كُلِّ الرِّمَاحِ
أَنَا الْأَرْضُ...
إِذَا نَطَقَ التُّرَابُ
أَنَا الْبَقَاءُ...
إِذَا نَعَقَ الْغُرَابُ
سَأَبْقَى جَبَلًا
يُطَاوِلُ السَّمَاءَ بِعِزَّتِهِ
فَلَا يَمُوتُ حَقٌّ
خَلْفَهُ شَعْبٌ يُقَاوِمُ.