تخطَّ إلى المحتوى

غيري تراه قانعا غير ظمي

الرجز

١٨ بيت

الحكمة

غيري تراه قانعا غير ظمي

للعمل المرتب المنظم

أما أنا فلو هشمت أعظُمي

لم أستسغ صنع أخينا الأعظمي

ومن يسيغ خردلًا بالخلّ

يا عبرة غطت على كل العبر

المبتدى من فعله صار الخبر

ولو جرت أحكامه على الإبَر

صيرها مثل الصواري في الكبر

وقال للناس اقعدوا في الظل

مدرسة حبتْ خطًى وما مشت

صورها كلية فانتفشت

ولو دعاها معهدًا لانتعشت

وانصرفت لها العيون وعَشَت

وأصبحت أهلا لحمل الكَلّ

لا تعظم الأشياء بالأسماء

ولا يقاس النور بالظلماء

إن سراب البيد غير الماء

وإن دعوت النهر بالدأماء

جعلت كل عائب في حِل

فكن حكيمًا صادقًا في الوصفِ

وكن صناعًا ماهرًا في الرصف

ولا تسوّ ثمرًا بالعصف

فالحكم للشيء بحكم النصف

كالحكم للجزء بحكم الكلِّ

كلاهما غشّ وأيّ غشّ

ينفح أهليه بريح الحُشّ

ويورد الظمآن رشحَ النشّ

يا مَنْ وصفت جلمدًا بالهشّ

اِنطحه يشهدْ عمرك المُوَلِّي