تخطَّ إلى المحتوى

كم طال سهر الكون

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

كَمْ طَالَ سَهَرُ الكَوْنِ...

فِي مِحْرَابِ مُحَيَّاكِ...

وَغَاصَتْ مَجَرَّاتُهُ التَّائِهَة

فِي بَحْرِ مُخَيَّلَتِكِ.

كَمْ نَهَمَ الشَّقَاءُ...

مِنْ رَاحَتَيْكِ...

وَاسْتَوْطَنَ المَصِيرُ

فِي جَوْفِ وِجْدَانِكِ،

يَتَمْتِمُ عَلَى شَفَتَيْكِ العَذْبَةِ:

"أَنْتِ... مُرْسِيَةُ أَيَّامِنَا الطِّوَالِ".

كَانَتِ الرِّيَاحُ تَرْقُصُ...

فِي بَهْوِ الدَّارِ،

وَيَتَمَايَلُ عَلَى أَشْجَانِهَا

ضَوْءُ الشَّمُوعِ الخَافِتُ...

تُقَارِعُ صَدَى المَكَانِ،

بَيْنَ أَخِيلَةِ جُدْرَانِ بَيْتِنَا.

كَانَ الِانْتِظَارُ يَا أُمِّي...

شُعْلَةً تُضِيءُ الأَحْلَامَ،

فَتَسْتَنِيرُ أَنْفَاسُنَا...

فِي سَكِينَةِ مَضْجَعِهَا،

وَلَدَيْكِ... تَخْلُدُ الأَفْكَارُ.

لِمَاذَا كَانَ ثَوْبُ الأَرَقِ...

يَلْبِسُكِ أَنْتِ؟

وَعَلَامَ كَانَتْ تَجْفِلُ جُفُونُكِ؟

وَيَعِزُّ عَلَى فُؤَادِكِ...

أَنْ يَقْتَنِصَ لِنَفْسِهِ... لَحْظَةَ قَرَار؟

وَنَحْنُ...

الرَّاقِدُونَ بَيْنَ ضُلُوعِكِ...

نَسْتَرِقُّ الهَنَاءَ،

وَنَحْتَمِي... بِدَفْءِ حُضُورِكِ،

فَتُصْبِحُ اللَّيَالِي... رَحْمَةً،

تَسْكُنُهَا الأَنْفَاسُ...

وَتَسْتَيْقِظُ فِيهَا... الأَحْلَامُ.