تخطَّ إلى المحتوى

ابتغ النجم للخلود مكانا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ابتغِ النجمَ للخلود مكانا

واجعلِ الفنَّ سلَّمًا والبَيانا

وتأمَّلْ زهرَ الطبيعة في رَبْ

وَتِها تلقَ روعةً وافتِنانا

كوَّنتْه يدُ الربيع منَ الفَنْ

نِ ومِنْ سحرِه البليغِ فكانا

كلما طافتِ العيونُ عليه

شاهدتْ فيه منظرًا فتّانا

يتهادى على الزمان ويزهو

في نواحي الحياة آنًا فآنا

هِبةٌ من مواهب اللهِ جاءتْ

لتُغذِّي العقول والوِجدانا

ملأتْ ساحةَ البسيطةِ تِبْرًا

و لُجَينًا ولؤلؤًا وجُمانا

فرَبَتْ مثلَ جنةِ الخلْد في الزَّهْ

وِ، وأحيتْ بروحها الأذهانا

نسج الفنُّ جانبيها وَوَشّا

ها فرفَّتْ خمائلاً وجِنانا

طاف فيها براحتَيْه ابتِداعًا

فأقامت لشكره مِهْرجانا

فالتمسْ في نسيمها روعةَ الشِّعْ

رِ وحُسنَ الخيال والألحانا

وكنِ البلبل الذي إن تغنَّى

سحَرَ الكونَ صوتُه والزمانا

و تلقَّ المعانيَ الغُرَّ منها

تَلْقَ أبكارَهُنَّ فيها حسانا

يا لسانًا جرى البيانُ عليه

لا عدمناكَ في البيان لسانا

جئتَ تُحْيي من سحر هاروتَ روحًا

مانحًا كلَّ شاعرٍ شيطانا

فنزلت البيانَ يا بلبلَ الشِّعْ

رِ كما ينزل الهزارُ البانا

كلُّ معنًى أغرُّ تأتلق الأفْ

كارُ فيهِ بلاغةً وبيانا

تتجلَّى فيه العواطف أحيا

نًا وتبدو فيه النُّهى أحيانا

قد صفا كالرحيقِ أو هو أصفى

منه لألاءةً وأشهى دِنانا

رقَّ حتى غدا كطرفِ مُحبٍّ

بات يرعى طيفَ الرضا وَسْنانا

القوافي أجفانُه والمعاني ال

غُرُّ، كالطَّيفِ ينزل الأجفانا

إنَّ في جِلَّقٍ لنا عندليبًا

كلَّ حين يردِّدُ الألحانا

حرَّكتْهُ بسحرها حين ألفى

«بَرَداها» مُصَفِّقًا نشوانا

سائلا كاللُّجَيْنِ والشمسُ ألقتْ

فوقَه من شُعاعها عِقْيانا

فرأى في ضِفافِه جنةَ الخُلْ

دِ، فغنَّى فبوّأَتْهُ الجِنانا