أَنَا لَمْ أُعَلنْ مِن الحُبِّ اِنسِحَابِي
فَأَنَا مَا زلتُ أَبحَثُ عَن شَبَابِي
أَنَا لَم أُقفلْ شَبَابِيكَ الهَوَى
والهَوَى كَالطِّفلِ يَشدُو عِندَ بَابِي
إنَّني لِليوَمِ لَم أَروِ النَّدى
في سِجلِّ الحبِّ لَم أكتبْ كتابي
وأَنَا شَلالُ حُبٍّ دَافئٍ
مِن عُيون الرُّوحِ يَأتِي مِن عَذَابِي
مِن سَماواتٍ تَمَاهَى نَبضُها
بِحنينِ الأرضِ غَنَّتْ للسَّحابِ
مِن رحيقِ العطرِ أنفاسي غَدتْ
تبعثُ الشَّوقَ إلى تلكِ الهِضابِ
تُرسلُ الآهاتِ فِي لَمسِ المَدَى
تلمسُ النشوةَ في سِرِّ اغترابي
رَبِّ أَوزِعني تَجلَّى شُكْرُها
في سجودِ الرُّوحِ في صِدقِ اقترابي
أربعينُ العُمرِ مَرحَى إنّني
قد سَمَتْ نَفسِي على كلِّ الصِّعابِ
أربعينُ العُمرِ فَجرٌ حَالمٌ
في عيونِ الليلِ قد أَدركتُ مَا بي!
أربعينيٌّ؛ ولكنْ هَا هنا
في سَنَا الوجدانِ يَختالُ التَّصَابِي...