وقائلةٍ صبرًا فقلت لها اقْصِري
فما واجدٌ مثل الخلِيِّ من الوجدِ
وليس المعزِّي كالمعزَّى ولم تُقَسْ
بمستأجَرٍ للنَّوح ثاكلةُ الوُلْدِ
فكيف الأسى والقلبُ طار به الأسى
وكيف التسلِّي بعد فَقْدِ ذوي الوُدّ
وأنَّى لنا صبرًا على فَقْدِ ماجدٍ
بغيبتهِ قد جُدِّدتْ غيبةُ «المهدي»
وطبَّقَ ما بين السماء إلى الثرى
رزايا فأبكى مقلةَ الحُرِّ والعبد
ألم تنظري أني أُجيلُ بناظري
فلم أُلفِ إلا شخصَه حاضرًا عندي
لقد قَسَّم الأرزاءَ في الناس مثلما
تُقَسِّم يُمناه المواهبَ لِلوفْد
فديتُكَ لِمْ هذا التباعدُ والجفا
ألستَ حليفَ الفضلِ بالقرب والبعد
فمَنْ للوَرى إن حار دهرٌ بصرْفه
ومن ذا يحلُّ المشكلاتِ لدى العَقْد
مُجيرُ بني الدنيا إذا ما دَهتْهُمُ
من الخطب طخياءٌ تُذيب حَشا الصّلْد