فؤادٌ بأسياف الأسى يتقطَّعُ
وجسمٌ بأثواب الضَّنى متلفّعُ
وبي ألمٌ لو تستقلُّ بحمله ال
جبال الرواسي أوشكَتْ تتصدَّع
ولست وإن أضنانيَ السقم جازعًا
أبى الله أنِّي أستكين وأجزع
ولكنني والحمد لله حازمٌ
أعزُّ إذا ذلُّ الشجاع السُّميْدع
أَصولُ بسيف الصبر في حوْمةِ الأسى
فأقطعُ أعناق الرزايا وأجدع
وكم فادحٍ صعب المِراسِ لقيتُه
بصدرٍ من البيداء أفضَى وأوسع
وما زلت مذ دَبَّتْ على الأرض أخْمَصي
أقارعُ خيلَ الحادثات وأردع
وما انفكَّ دهري بالرزايا ينوشُني
ويطرقُني بالحادثات ويَقْرع
وما عابني خِلِّي سوى أنني امرؤٌ
إذا ما أساء الخِلُّ لا أتتبَّع
ولا يزدهيني حبُّ بيضاءَ ناهدٍ
ولا يطَّبيني الشادنُ المتصنِّع
ولا تتمشَّى بي إلى الدون شِيمتي
ولو كنتُ في روْضِ الخصاصةِ أرتع
أرى العيشَ في ظلِّ القناعةِ عزَّةً
ولا عزَّ إلا للذي يتقنَّع
خليلَيَّ ما لي والزمان فإنه
بنقصانِ قدْري دائماً يتولَّع
ولي فطنةٌ تسمو على كل فطنةٍ
وقلبٌ من الشُّهْب اللوامع ألمع
وحظِّيَ منه في الحضيض وإنما
مقاميَ من هام السّماكَيْن أرفع
لئن أمكنتْ منه الليالي وأحكمتْ
صنعتُ به ما ليس في الدهر يُصنع
ورَوَّيْتُ رُمحي منه لستُ براحمٍ
وإن قيلَ رفقاً قلتُ للحِلْمِ موضع