تخطَّ إلى المحتوى

العفر في فم ذاك الصارخ الناعي

البسيط

٨ أبيات

الرثاء

الْعَفْرُ في فَمِ ذاكَ الصَّارخِ الناعِي

وَلا أُجِيبَتْ بِخَيْرٍ دَعْوةُ الدَّاعِي

فَقَدْ نَعى مِلْءَ أَفْواهٍ وَأفئِدَةٍ

وَقدْ نَعى مِلْءَ أبْصارٍ وأَسْماعِ

أَمَّا لَئِنْ صَحَّ ما جاءَ البَريدُ بهِ

لَيَكْثُرَنَّ مِنَ الباكِينَ أشياعي

يا شُؤْمَ طائِرِ أَخبارٍ مُبَرِّحَةٍ

يَطيرُ قَلْبي لَها مِنْ بَيْنَ أضلاعِي

ما زِلْتُ أَفْزَعُ مِنْ يَأْسٍ إِلى طَمَعٍ

حَتَّى ترَبَّعَ يَأْسي فوْقَ أَطْماعي

فالْيوْمَ أُنفِقُ كَنْزَ الْعُمْرِ أَجْمَعَهُ

لمَّا مَضَى واحِدُ الدُّنيا بِإجْماعِ

تُوَفِّيَ الطَّاهِرُ القاضي فَوَا أَسَفا

إنْ لَمْ يُوَفِّ تباريجي وَأَوجاعي

فَلِلدِّيانِة فيهِ لُبْسُ ثاكِلَةٍ

وَللقَضاءِ عَلَيْهِ قَلْبُ مُلْتاعِ