مَا بَالُ قَلْبِكَ مَكْسُوراً؟ فَقُلْتُ لَهُ
بَعْضُ الكُسُورِ لِعِزِّ النَّفْسِ عُمْرَانُ
هَلْ غَادَرَ الصَّحْبُ دَاراً كُنْتَ تَعْمُرُهَا؟
نَعَمْ وَلَكِنَّ فَقْدَ الزَّيْفِ رِبْحَانُ
أَيْنَ المَكَانُ الذِي أَمَّلْتَ رِفْعَتَهُ؟
ضَاقَ المَكَانُ وَلِي فِي المَجْدِ أَوْطَانُ
مَا لِلجُفُونِ سَهَادٌ لَا يُفَارِقُهَا؟
سُهْدُ الأَبِيِّ عَلَى الطُّغْيَانِ إِيمَانُ
مَنْ كَانَ خَصْمَكَ فِي الدُّنْيَا وَتَرْهَبُهُ؟
خَصْمِي الضَّلَالُ وَلَا يَخْشَاهُ شُجْعَانُ
مَاذَا جَنَيْتَ مِنَ الأَيَّامِ فِي صِغَرٍ؟
عَقْلَ الكِبَارِ وَفِي العِشْرِينَ فُرْسَانُ
هَلْ يُورِقُ الصَّبرُ فِي أَرْضٍ بِلَا مَطَرٍ؟
يَسْقِيهِ دَمْعِي وَنَبْتُ الحُرِّ رَيْحَانُ
كَيْفَ السَّبِيلُ لِنَيْلِ العِزِّ فِي زَمَنِي؟
قَوْلُ الحَقِيقَةِ لِلأَوْغَادِ بُرْهَانُ
مَا الخَوْفُ عِنْدَكَ؟ قُلْ لِي كَيْفَ تَعْرِفُهُ؟
ذُلُّ الخُضُوعِ وَدُونَ المَوْتِ إِحْسَانُ
مَاذَا تُرِيدُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؟
أَنْ يَنْطِقَ الشِّعْرُ هَذَا المَرْءُ مَأْمُونُ