تخطَّ إلى المحتوى

اغترف ما عشت من بحر الأدب

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

اِغْتَرِفْ مَا عِشْتَ مِنْ بَحْرِ الأَدَبْ

لَا يُنَالُ العِلْمُ إِلَّا بِالتَّعَبْ

وَاتَّخِذْ مِنْ سَاعَةٍ أَنْتَ بِهَا

مَدْرَجًا يُرْقِيكَ فِي نَيْلِ الأَرَبْ

سَاعَةٌ تَمْضِي وَتَمْضِي بَعْدَهَا

سَاعَةٌ وَالعُمْرُ مِنَّا مُسْتَلَبْ

خَيْرُ مَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا التُّقَى

إِنَّهُ الذُّخْرُ إِذَا الوَعْدُ اقْتَرَبْ

فَاذْكُرِي يَا نَفْسُ أَيَّامًا خَلَتْ

خَالِيَاتٍ مِنْ كَمَالٍ مُحْتَسَبْ

حُلُمًا مَرَّتْ وَلْمَ يَبْقَ لَهَا

أَثَرٌ غَيْرُ ذُنُوبٍ تُحْتَسَبْ

لَهْفِي يَا نَفْسُ عَلَى مَا صَنَعَتْ

فِيكِ لَذَّاتٌ بِهَا الجَهْلُ غَلَبْ

غَلَبَ الجَهْلُ بِهَا حَزْمَ النُّهَى

فَانْتَهَى عَمَا يُرَاعَى مِنْ حَسَبْ

كَاسِفَ النُّورِ ذَلِيلًا حَائِرًا

بَادِيَ الرَّأْيِ حَسِيرًا مُنْشَعِبْ

مُسْرِفًا كَانَ يُقَضِّي لَيْلَهُ

بِحَمَاقَاتٍ لَهَا القَلْبُ انْجَذَبْ

فَتَقَضَّتْ مِثْلَ طَيْفٍ طَارِقٍ

حَلَّ ضَيْفًا سَاعَةً ثُمَّ ذَهَبْ

رَبَّنَا ارْحَمْنَا إِذَا المَوْتُ دَنَا

وَقِنَا النَّارَ وَسُوءَ المُنْقَلَبْ

يَوْمَ نَأْتِيكَ فُرَادَى مَا لَنَا

أَمَلٌ إِلَّا الشَّفِيعُ المُنْتَجَبْ

رَبِي وَاحْشُرْنِيَ فِي أُمَّتِهِ

يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ أَوْ نَشَبْ

لَا وَلَا وُلْدُ وَلَا أَهْلُ وَلَا

حَسَبٌ يَعْلُو وَلَا يُجْدِي النَّسَبْ

خَيْرُ خَلْقِ اللهِ مَنْ رَحْمَتُهُ

تَشْمِلُ الأَنْسَامَ مِنْ دُونِ طَلَبْ

هُوَ طَهَ المُصْطَفَى مَنْ حُبُّهُ

كَانَ لِلْجَنَّةِ أَرْجَى مِنْ سَبَبْ

حُبُّهُ حُبُّ ذَوِي القُرْبَى الْأُلَى

حُبُّهُمْ فَرْضٌ عَلَى النَّاسِ وَجَبْ

مَنْ أَتَى اللهَ بِهِمْ يَوْمَ اللِّقَا

فَمِنْ الكَوْثَرِ مَوْفُورًا شَرِبْ

وَلِمَنْ يَصْدِفْ عَنْ سَمْتِهِمُ

وَلَهُمُ بِالبُغْضِ وَالحَرْبِ نَصَبْ

فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ اقْتَضَتْ

خَيْبَةً تُورِدُهُ ذَاتَ لَهَبْ

لَيْسَ حُبُّ الْمُصْطَفَى يَعْصِمُ مَنْ

يَرْتَضِي أَعْدَاءَهُ فِيمَنْ أَحَبْ

إِنَّمَا حُبُّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى

حُبُّ قُرْبَاهُ وَهْمُ خَيْرُ النُجُبْ

هَا هُوَ الحُبُّ اتِّبَاعٌ وَوِلَا

صَدَّقَ الدَّعْوَى وَإِلَّا فَكَذِبْ

لَا تُوَالِ يَا أَخِي أَعْدَاءَهُمْ

إِنَّمَا الإِيْمَانُ فِي بُغْضٍ وَحُبْ