انظروا جنةً هناك وكوثرْ
تتجلّى من بين واحات «توزرْ»
والنسيم العليل هفهفَ والأطْ
يارُ تشدو وحولها الياسُ نَوَّر
يتسلَّى بحُسْنها كلُّ ولها
نٍ، إذا ما رأى المناظر كبّر
يترك الغِيد والغواني حيارى
ما لصبٍّ عن حبّهنَّ تجبّر
ذاب شوقًا من قَبْلُ في حب سُعدى
وسليمى والطرفُ أدعجُ أحور
أيها الوالهُ المتيَّمُ مهلاً
فعيون «الجريد» بالحب أجدر
سلسبيلٌ في عسجدٍ قد تبدّى
والرحيق المختوم منها تفجّر
كلما تشتهي النفوس وتبغي
أعينُ الزائرين فيها تَوفَّر
خلقَتْها الأقدار أبدعَ خلقٍ
جَلَّ من أنشأ «الجريد» وصوَّر
هو حسنٌ وروضهُ معدن الحسْ
نِ، ووصفي لجنّةٍ يتعذّر
ها هو الزهر في المروج ترامى
يُنعش الروح بالأريج المعطّر
إنها الواحة الجميلة تختا
لُ، وفي مُونق الدِّمَقْس تبختر
إيه يا موطنَ الشعور وَوَحْيي
إيهِ يا منيتي ويا عِقدَ جوهر
إيه يا فتنةَ الوجود ويا سح
رَ جمالٍ وبسمةٍ تتخطّر
ليتني زهرةٌ تهدهدني الأن
سامُ فيك بين المروج مبعثر
ليتني في خمائل الغاب كالطف
لِ وديعًا من العناء محرَّر
ليتني كالهزيج في الجدول العذ
بِ، وأنغامُه كرنّات مِزهَر
تتباهى بالنيل مصرُ ولكنْ
أين نيلٌ من «مَشرَعٍ» فوق «مَنْشر»
«ابنُ شبّاطَ» صاغه في ثلاثٍ
ثم سبْعٍ لكل جزءٍ مسطَّر
كلُّ ما في الوجود من بهجةٍ سكْ
رى ففي واحة الجريد تبلور