تخطَّ إلى المحتوى

ما قلت في غير العلا أشعاري

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما قلتُ في غير العلا أشعاري

كلا ولا همستْ بها أفكاري

حتى رأيت الشعر روحًا سابحًا

في هالة الإجلال والإكبار

يختال في حلل الفخار ويمتطي

متن الخلود وقمّة الأنوار

يجتاب مجد الفاتحين كأنه

سرُّ الوجود وحكمة الأقدار

أين البلابلُ! أسكرَتْها رَنّة ال

وادي وهدهدها النسيم الساري؟

أين الظلال الوارفات وسحرها

من وحيك المتمدّد الموّار؟

أين المروجُ العابقات؟ وأين ما

يبدو بها من بسمة الأزهار؟

أين الفراديس التي في سَرْحها

يمشي النعيم بخَطْوهِ المعطار؟

أين المنى؟ بل أين منها سعادةٌ؟

طافت بقلب البائس المنهار

يا شعرُ! يا روحَ الخلود ومنتهى

أملي إذا ما غصْتُ في أسراري

ردّدت في سمع الوجود مفاخرًا

جلّتْ عن التعداد والتذكار

ميلادُ طه والملائك حُوَّمٌ

يرفلْنَ في حُللٍ من الأنوار

لو أنني صغت القريض بأسره

في حبه ما جئت بالمعشار

أنعِمْ بصبحٍ قد أطل بنوره

فأزاح ما يطغى من الأكدار

يومٌ تباشرتِ السموات العلا

بوفوده والأرض من أدهار

في صبحِهِ جمع الزمانُ مباهج الدْ

دُنيا وقد أربَتْ عن الأعصار

فالحقُّ وضّاحٌ المحيا باسمٌ

والعدل منشورٌ بلا إقتار