قد فقتم الناس أخلاقًا وإحسانا
وسؤددًا باذخًا صعبًا وإيمانا
صَيَّرْتُمُ الناس في معروفكم عرَضًا
والله صيَّركم درًا ومرجانا
فمجدُكُمْ زاحَمَ الدنيا برفعته
فالكلُّ منكم سما شِيبًا وشُبّانا
حاز الكمالَ وحاز الفخرَ قاطبةً
لا غَرْوَ أن فاق أقرانًا وأخدانا
بنى له دارَ فخرٍ فهي قد شَرُفَت
فيه وقد طاولت بالفخر كيوانا
بها أقام احتفالاً راق منظرُهُ
قد صار للمجد عنوانًا وبرهانا
أقامه لبني الهادي النبيّ ومن
بمدحهم أنزل الرحمنُ قرآنا
أقام من داره فيهم دعامتَها
وشدّ منها بخير الخلق أركانا
فاسلمْ لها يا أبا النعمان واهْنَ بها
فَهْيَ الخورنقُ مُرْ بالخيرِ «نُعمانا»
بل أنت سيفٌ وذا غُمدانُ تسكنه
باليُمْنِ أرَّخْتُ حَيِّ رأسَ غُمدانا