تخطَّ إلى المحتوى

رأيتك في الهوى عهدا وثبت

الوافر

١٦ بيت

النسيب

رأيتك في الهوى عهدًا وثبتِ

وصنتِ الودَّ إذ خانتْ قلوبُ

إذا ما الناسُ ضيّعوا وفاءً

بقيتِ النورَ إن ظلمتْ دروبُ

تشدين المودّةَ في يقينٍ

كأنكِ ما لغيرِ الحبِّ تُوبُ

إذا اشتدَّ الزمانُ رأيتِ صبرًا

على الأوجاعِ ينسجُهُ اللهوبُ

وتحمينَ الهوى من كلِّ شكٍّ

كأنكِ في المدى سيفٌ يصوبُ

إذا قالوا الجفاءُ غدا طريقًا

رأيتِ الوصلَ في كفّيكِ يذوبُ

تردّين الظنونَ بصدقِ قلبٍ

كأنكِ من نقاءِ الصبحِ تذوبُ

إذا ما الريحُ أثقلتِ الليالي

ثبتِّ كأنكِ الجبلُ الصليبُ

وتبقينَ الوفاءَ إذا تولّى

زمانُ الغدرِ وانكسرَ النصيبُ

أحبكِ لا لأنكِ بعضُ وهمٍ

ولكن فيكِ يكتملُ الحبيبُ

إذا خانت عهودُ الناسِ يومًا

بقيتِ أنتِ للعهدِ المجيبُ

أراكِ إذا توارى كلُّ صدقٍ

كأنكِ وحدكِ العهدُ الرغيبُ

تطوفين المودّةَ دون خوفٍ

كأنكِ من يقينِ الحبِّ تطيبُ

فإن سألوا عن الإخلاصِ قالتْ

عيوني: ليس في قلبي مغيبُ

أنا للعشقِ باقيةٌ وإن جارتْ

ليالي البعدِ أو قستِ الخطوبُ

فيا من صاغها ربي نقاءً

بكِ المعنى، وبالوفاءِ النصيبُ