لحنُ العشقِ يَعزِفُ طَربًا لِمُحَيّاكَ
ويُشعِلُ في صَدرِ الليالي مُناجَاكَ
إذا ما تَجَلّى الحُسنُ فيكَ تَكسَّرتْ
قُيودُ البيانِ وانحنى الشعرُ لِمَسراكَ
وأُقسِمُ ما رأتْ عيني جَمالًا مُشابِهًا
سِوى وَهجِ نورٍ قد تَدَلّى من سَنااكَ
تُناجيكَ ألحانُ الرُّبى في خُفوتِها
وتَسجُدُ في صمتِ المدى كلُّ خُطاكَ
فيا مَن إذا ما لاحَ وجهُكَ أُطفِئَتْ
نُجومُ الدُّجى وانسابَ في الكونِ بَهَاكَ
تُصارِعُني الذكرى فأهزِمُ صَبرَها
إذا ما تَبدّى في خيالي مُحَيّاكَ
وأحملُ شوقي في دُروبٍ مُقفِرةٍ
كأنّي أُقاسي البُعدَ وحدي لِرُؤاكَ
فإن غِبتَ عن عيني تكسَّرتِ المنى
وآلَ فؤادي في الفَضا غيرَ مَأواكَ
وإن حضرتَ ارتدَّ في الروحِ موسمٌ
من النورِ حتى خِلتُ أني في لِقااكَ
أُحدّثُ نفسي عنكَ حتى كأنّني
أرى في سُكونِ الليلِ طيفًا من هَواكَ
وما العيشُ إلا أن أراكَ لحظةً
وأُدفنَ بينَ الجفنِ إن لاحَ مُناكَ
إذا ضاقَ بي هذا الزمانُ تذكّرتُ
بأنّ حياةَ الروحِ مرهونةٌ لِرِضاكَ
فأنتَ ابتداءُ الحُسنِ في كلِّ مُبصِرٍ
وأنتَ انتهاءُ الحلمِ إن لاحَ مُناكَ
فلا البُعدُ يُطفيني ولا الصبرُ ينثني
إذا كان في قلبي اشتعالٌ من هَواكَ
سأبقى أُغنّي فيكَ حتى تذوبَ بي
قيودُ الليالي أو أُقاسِمَ ثَرااكَ
وإنّي وإن طالَ المدى لستُ ناسياً
بأنّ حياتي كلَّها في مُحَيّاكَ