تخطَّ إلى المحتوى

على مهل أسير إلى يقين

الوافر

٢٩ بيت

المتفرقات

على مهل أسير إلى يقين

وأجعل في الضمير هدى ودلائل

وأحمل خشية الرحمن زادا

وأرجو عفوه سترا شامل

واطرق باب مولاي افتقارا

وقلبي بالرجاء إليه مائل

فان يقبل فذاك الفضل يهدى

وإلا فالصبر الجميل حاصل

وأشهد أن دين الله نور

يجلي الصدر من دنس الباطل

وان الصدق مفتاح المعالي

وان الزيف اصل كل زائل

فيا رباه طهر كل قلبي

من الأهواء من درن داخل

والبسني التقى ثوبا نقيا

وابعدني عن الدرب المائل

فكم نفس تزينت بالصلاح

وفي الأعماق ليل غير آفل

وكم وجه تلألأ في البرايا

وفيه من الخيانة ما يثاقل

يبيع الدين في سوق الرياء

ويكسوه كلاما فيه باطل

ويجعله وسيلة كل فخر

وما الفخر المبين سوى الفضائل

إذا نصح استطال وقال كبرا

كأن الحق عند الكل عاطل

يحرف ما استطاع من المعاني

ويجعل قوله فصلا وفاصل

فان قيل اتق الرحمن يوما

تولى واستدار إلى الباطل

ألا يا من تلبس ثوب زهد

رويدك إن ربك ليس غافل

تخادع من واله الكون يدري

خفايا الصدر من سر وفاصل

سيبدي الله ما أخفيت يوما

ويكشف كل مستتر وزائل

فلا يغني القناع إذا تجلى

ضياء الحق وانكشف الباطل

ولكن أهل صدق صادقون

إذا ذكر الإله فهم الأفاضل

إذا خلوا بربهم بكوا صدقا

كأن الخوف في الأرواح سائل

تراهم في الدجى قاموا خشوعا

وفي الإحسان كالغيث الهواطل

وجوه أشرقت بنور رب

وآثار السجود بها شمائل

إذا قالوا أتوا صدقا بقول

وان فعلوا فبالإخلاص فاعل

هم الميزان لا من باع دينا

ليحيا بين تصفيق وباطل

فطوبى للقلوب سمت يقينا

وأعرضت الدنايا عن شواغل

وويل للمراءين إدعاء

سيلقون الهوان مع الخوابل

فلا تغتر بالمظهر البراق

فكم تحت البريق من المقاتل

وكن عبدا لربك لا لناس

فرب الناس يجزي كل عامل