تخطَّ إلى المحتوى

لا وقت للشعر أو للحلم

غير معروف

٧٣ بيت

المتفرقات

لَا وَقْتَ لِلشِّعْرِ، أَوْ لِلْحُلْمِ

تَسْكُنُنِي

هَوَاجِسٌ لَمْ تَجِدْ رَجْعًا لِأَيِّ صَدَى

وَأَنْتِ، حَيْثُ مَكَانِي خَاسِئٌ طَرَفًا

مَا عَادَ يَعْرِفُنِي، أَوْ يَشْتَهِي جَسَدَا

يُنْهِي ٱلْأَسَاطِيرَ مِنْ لَيْلِ ٱلْخُرَافَةِ

لَا ذِكْرَى هُنَا تَسْتَفِزُّ ٱللَّيْلَ وَٱلْبَلَدَا

لَا فَجْرَ يَفْتَحُ لِي مَا يَنْجَلِي فِتَنًا

إِلَّاكِ أَنْتِ فَتَحْتِ ٱلْبَابَ لِي كَمَدَا

وَقُلْتِ: هِيتَ لِأَحْلَامٍ مُؤَجَّلَةٍ

تَزِيدُنِي جَذْوَةً لَا تَنْتَقِي أَحَدَا.

لَا وَقْتَ لِلشِّعْرِ

يَأْتِي ٱللَّيْلُ مِنْ زَمَنٍ

يَأْبَى ٱلرُّجُوعَ إِلَى لَيْلٍ يَمُدُّ يَدَا

لِآخِرِ ٱلْعَهْدِ فِيمَا بَيْنَنَا

عَبَثًا يُحَاوِلُ ٱلسَّيْرَ

تُلْقِيهِ ٱلرِّيَاحُ إِلَى صَبَاحٍ غَرِيبٍ

ثُمَّ هَا أَنَا لَا

أَوْرَاقَ أَخْصِفُهَا فِي لَيْلَتِي مَدَدَا

لَا صُبْحَ يَنْشُزُ إِذْ يَلْقَاكِ ثَانِيَةً

يُلْقِي عَلَيَّ سَلَامًا أَوْ يَعُودُ نَدَى.

إِنِّي هُنَا..

سُفُنِي تَنْأَى بِمُفْرَدِهَا

وَشَاطِئِي بِوَمِيضِ ٱللَّحْظَةِ ٱتَّقَدَا

وَٱلصَّخْرَةُ ٱلْعَانِسُ ٱلثَّكْلَى تُرَاوِدُهَا

نَوَارِسٌ ٱنْتَبَذَتْ أَقْصَى ٱلْحَنِينِ مَدَى

أَعْمَى..

أَيَا لَيْلَتِي، مَا لِي أَرَى حِمَمًا

تَسَّاقَطَتْ مِلْءَ أَحْلَامِي وَمِلْءَ دَمِي

حَتَّى إِذَا قُلْتُ:

يَا أَشْوَاقِيَ ٱنْطَفِئِي

قَامَتْ تُرَاوِدُنِي عَنْ نَفْسِهَا حِمَمٌ

أُخْرَى تَزِلُّ بِهَا سَاقُ ٱلْخَطِيئَةِ

لَمْ أَكُنْ كَآدَمَ

تُغْرِيهِ بلَذَّتِهَا

تُفَّاحَةٌ.

أَسْكَنَتْنِي فِي مَجَاهِلِهَا

تُفَّاحَةٌ

وَنَأَتْ بِٱلسِّرِّ

مُطْفَأَةٌ تِلْكَ ٱلْقَنَادِيلُ

حِينَ ٱللَّيْلُ يَحْمِلُنِي

إِلَيْكِ، فَلْتَئِدِينِي إِذْ شَهِدْتُ دَمِي

يَشِي بِنَبْضِكِ، وَٱنْسَيْ مَا تَنَاقَلَهُ

أُولُوا ٱلْعَزَائِمِ مِنْ أَنَّ ٱلْقَوَافِلَ إِنْ

سَارَتْ سَيَنْبَحُ كَلْبٌ خَلْفَهَا حَسَدًا

يَا لَيْلَتِي..

كَثُرَتْ هَذِي ٱلْكِلَابُ، عَلَا

نُبَاحُهَا

وَدَمِي يَحْدُو ٱلرِّكَابَ، وَلَا

آمَالَ تَتْبَعُهُ

يُلْقِي ٱلْخِطَابَ عَلَى

كُثْبَانَ صَامِتَةٍ.

إِنِّي هَجَرْتُ دَمِي

سَفَكْتُهُ بِيَدِي

أَيَّامَ قُلْتِ: غَدَا

أَلْقَاكَ.

يَا لَيْلَتِي، ٱلْبَحْرُ صَارَ هُنَا

يَدْنُو قَرِيبًا قَرِيبًا مِنْ يَدِي

ويَدِي

تَلُفُّنِي بِي وَتَمْضِي غَيْرَ آبِهَةٍ

بِمَا يَكُونُ وَلَا مَا كَانَ مِنْ صُدَفٍ

تَأْتِي كَمَا لَيْلَتِي تِلْكَ ٱلَّتِي خَرَجَتْ

مِنْ كَهْفِ سَفْسَطَةٍ خَرْسَاءَ

صِرْتُ أَنَا

وَلَيْلَتِي وَاحِدًا مِنْ غَيْرِ نَافِذَةٍ

تَقِي مِنَ ٱلرِّيحِ

أَوْ مِنْ غَيْرِ مِدْفَأَةٍ

تُعِيذُنِي مِنْ بَنَاتِ ٱللَّيْلِ

صِرْتُ أَنَا

وَلَيْلَتِي مَلْجَأً لِلْخَارِجِينَ عَنِ ٱلْأَحْلَامِ

صِرْتُ أَنَا وَحْدِي أُضَمِّدُنِي

وَلَيْلَتِي خَارِجَ ٱلْأَسْوَارِ

تَعْبَثُ بِي.