تخطَّ إلى المحتوى

إذا جن ليلي أفتح الباب للشعر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إِذَا جَنَّ لَيْلِي أَفْتَحُ الْبَابَ لِلشِّعْرِ

وَ أُسْرِجُ أَحْلاَمِي وَ أَسْبَحُ فِي فِكْرِي

وَ كُنْتُ إِذَا ثَارَتْ عُيُونِي بِشَجْوِهَا

خَلَوْتُ إِلَى شَوْقٍ يَؤُوبُ مَعَ الْفَجْرِ

أَيَا نَفْسُ مَا أَدْرِي عَلَامَ تَرَدُّدِي

وَ قَدْ أَبْتَغِي صَحْواً يُسَاقُ إِلَى السُّكْرِ

فَإِنَّكِ أَمْضَيْتِ الزَّمَانَ عَلَى يَدِي

تَغَارِينَ مِنْ مَوْجِي إِذَا ضَمَّهُ بَحْرِي

وَ إِنَّكِ أَذْبَلْتِ اللَّيَالِي بِبَسْمَةٍ

وَ إِنَّ اللَّيَالِي حَرَّمَتْ بَسْمَةَ الزَّهْرِ

وَ إِنَّكِ سُقْتِ الْخَيْلَ فِي مَوْكِبِ الدُّجَى

وَ جِئْتِ لِوَضْعِ الْحُلْمِ فِي ضَنَكِ الْأَسْرِ

وَ صِرْتِ مَعَ الْأَشْجَانِ يَا بَسْمَتِي رُؤًى

لَهَا فِي الْهَوَى عَيْنَانِ مِنْ شِدَّةِ الْقَهْرِ

تَفِيضُ عَلَى الْأَحْلاَمِ، تَسْقِي رِيَاضَهَا

وَ مَا أَخْصَبَتْ قَلْبِي، وَ لاَ أَيْنَعَتْ صَبْرِي

تَمُدُّ لَهَا خَيْطًا رَفِيعًا مِنَ السَّمَا

لِتُوهِنَ خَيْطَ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى الْجُحْرِ

وَ تُوعِدُهَا زَعْمًا لِتَحْفَظَ وُدَّهَا

فَأَيُّ حَيَاةٍ تَرْتَجِي وَ هْيَ فِي ذُعْرِ؟

يَدِى مَنْ أَبَاحَ اللَّيْلُ خَمْرَ نُفُورِهَا

فَجَاسَتْ خِلاَلَ اَلْمُشْتَهَى،وَ هْيَ لاَ تَدْرِي

تُنَاغِي سَرَابًا يَسْتَحِمُّ بِأَعْيُنِي

وَ يَرْقُصُ مَفْتُونًا عَلَى الرَّأْسِ وَ الصَّدْرِ

وَ تَرْشُفُ مَا يَطْفُو عَلَى نَهْرِ حَيْرَتِي

لِمَعْزُوفَةٍ تَشْدُو عَلَى أَلَقِ السِّحْرِ

وَ تَحْسَبُ طَيْرَ الْأَيْكِ يَفْضَحُ أَمْرَهَا

إِذَا عَرْبَدَتْ،وَ السُّكْرُ يَطْفَحُ بِالسُّكْرِ

رَسَمْتُ عَلَى بَابِ الشُّجُونِ قَصِيدَتِي

حَمَامَةَ نَارٍ،تَسْتَرِيحُ عَلَى الْجَمْرِ

جَعَلْتُ لَهَا عُشًّا عَلى غُصْنِ لَوْعَتِي

بَنَيْتُهُ بِالْآمَالِ،وَالْحُبِّ،وَ الشِّعْرِ.