أهواكِ
لأنّكِ بائسةٌ
وجَبينُكِ دمٌّ
وترابْ
أهواكِ
لأنكِ تائهةٌ حيْرَى
فى دنيا الأغرابْ
أهواكِ..
وأعشقُ فى خدَّيْكِ شُحوبَ الفقْرِ..
..، وفى عينيكِ.. أنينَ القهْرِ
وأحلاماً مذبوحهْ
وأحبُّ دخانَ الجوِّ الخانقَ صدرَكِ
والبالوعاتِ المفتوحهْ
أستنشقُ فيها عطرَ صديدٍ
ينهشُ جبْهتَكِ المقروحهْ
وأراك غداً...
كالشمسِ تُطِلِّينَ صَبُوحهْ
تُهْدِينَ الوردَ إلى الأحبابْ
وتؤوبُ الرحمةُ بعد غيابْ
ويموتُ الشرُّ الجاثمُ فوقَ ضلوعِ العالمِ
يهبطُ لونٌ من قَوْسِ قُزَحْ
وترشُّ يداكِ عطورَ الملإ الأعلى..
فيفوحُ فرحْ
وأفيقُ.. على دمعتِكِ الثكلى..
..، وعلى عَبَقِ العَرَقِ المخنوقْ
..، وعلى فَمِكِ المُنْتَنِ جوعاً
والخبزُ أمامَكِ مسروقْ
وعلى ثَدْيَيْكِ المعصورَيْنِ..
..، على كفَّيْكِ المغلولَيْنِ..
..، على حُلْمى.. مبتورَ القَدَمَيْنِ
تحومُ عليهِ كلابْ
أهواكِ..
وأعلمُ أنَّ الحُلْمَ.. سَرَابْ!
فَهَوَانَا يَكبرُ.. يَا بَلَدِى
بين قماماتٍ..
..، وذبابْ!