تخطَّ إلى المحتوى

رؤوس من مناكبنا مدلاة

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

رُؤُوسٌ مِنْ مَنَاكِبِنَا مُدَلَّاةٌ

كَبَنْدُولٍ

تَرَدَّدَ بَيْنَ ثَانِيَتَيْنْ

وَأَعْيُنُنَا تَفِرُّ مِنَ المَدَى،

وَتَلُوذُ بالأسفَلْتْ

وَغُولٌ أحْمَرُ الْعَيْنَيْنْ

وَرَاءَ شُجَيْرَةٍ،

أَوْ صَخْرَةٍ،

أَوْ بَيْنَ أَضْلُعِنَا!

يُرَاقِبُنَا،

وَيَوْمًا مَا

سَيَأْخُذُ وَاحدًا مِنَّا بِغَمْضَةِ عَيْنْ

وَيَبْقَى مَا تَرَسَّبَ مِنْ نَبِيذِ الْأَمْسِ

قَصرًا

تَسكُنُ الأشبَاحُ قُبَّتَهُ.

كِلَانَا سَوْفَ لَا يَبْقَى..

سِوَى جَسَدًا.

إلامَ نَسِيرُ؟

لا أَدرِي.

لِمَاذَا نَلْتَقِي؟.. هَلْ مِنْ مَفَرْ؟

صَمْتٌ

ويَبقَى الدَّربُ مُمْتَدًّا

قُصُورُ الذاتِ يَقْذِفُنَا إِلَى لَا أَيْنْ

ولكنَّا

نُدَاعِبُ كُلَّ طِفْلٍ نَلْتَقِيهِ،

نُطَارِدُ القِطَطَ الصَّغِيرَةَ فِي مَخَابِئِهَا،

وَنَضْحَكُ مِنْ تَفَاهَتِنَا،

وَنَسْرِقُ لَحْظَةَ الْفَرَحِ القصيرِ،

لِنُطْلِقَ الدَّمْعَ المُكَدَّسَ أَسفَلَ الجَفنَيْنْ

دُموعَ فَرَحْ

وَنَعْدُو خَلْفَ أجنِحَةِ اليَمَامِ مَعًا؛

تُعَانِقُ نَظرَةٌ مِنَّا صَدِيقَتَهَا،

تُطَابِقُ خُطْوَةٌ مِنَّا رَفيقَتَهَا،

ونَرتُقُ بَيْنَ ذَاتيْنَا،

نُشَبِّكُ في الطريقِ أَصَابِعَ الكَفَّيْنْ

لَعَلَّ الشَّوْقَ يَفْتَحُ ثَغْرَةً مَا بَيْنَنَا فِي

جُثَّةِ العَدَمِ الكَثِيفِ المُرتَمِي فِي كُلِّ أَبعَادِ

المَكَانِ،

وَنَخْدَعُ الأيَّامَ:

يَا أيَّامُ، إِنَّا وَاحِدٌ..

وَاحِدْ..

وَلَسْنَا اثْنَيْنْ!