اُصمد وقاوم أيها اللُّبناني
واحطم بصبرِكَ شوكةَ الطغيانِ
اضرب لنا الأمثالَ وارفع رايةً
قد نكَّستْها قبضةُ الخِذلانِ
لا تنتظرْنا، إننا ما بينَ مَشْ..
.. غُولٍ بلقمتِهِ وبينَ جبانِ
نَقتَاتُ خُبزَ الصمتِ صُبحاً، ريثما
يُؤتى المَسَا بِوليمةِ النِّسوانِ
فترى البُطولةَ حينذا قد أينَعَت
في روضةِ القُبُلاتِ والأحضانِ
فعلامَ نأسى لو نراكَ بمحنَةٍ
وعلامَ تقتَرِفُ البُكا عينانِ؟
وإلامَ ترقُبُنا، وما كنّا سِوى
لا شيءَ يسبَحُ في فضاءِ هوانِ؟
نحنُ العروبَةُ، سَمِّنا بِبَساطَةٍ
ماشِئتَ غيرَ البُهمِ والفُرسانِ
نحنُ العروبةُ، سَمِّنا إن شِئتَ بال..
جلاّدِ أو باللِّصِ أو بالجاني
نحنَ العروبَةُ، لا تُذَكِّرْنا بما
لم نَنسَ، أسفارٌ بِلا عُنوانِ
فانفُض يديكَ من العروبَةِ، إنَّها
صَنَمُ تُشَكِّلُهُ يَدُ الشَّيطانِ
أَتُريدُ من صنَمٍ تَحَجَّرَ نُصرَةً
والنَّصرُ لا يُرجى من الأوثانِ
بيروتً "سِتُّ الحُسنِ " يُنهَكُ عِرضُها
في كُلِّ ضاحيةٍ وكُلِّ أوانِ
وعلى رؤوسِ السَّاكِنِيها هُدِّمَت
دُورٌ ودُكَّت أسقُفٌ ومباني
ومن الشَّمالِ الى الجنوبِ أَحِبَّةٌ
ذاقوا جحيمَ الغزوِ والنِّيرانِ
يبكي على توديعِهِم "بَرَدى" فَيَسْ..
.. كُبُ دَمعَهُ "الأُردُنُّ" و"اللِّيطاني"
ويجيشُ في صدرِ العراقِ فُراتُهُ
والنِّيلُ يرفَعُ رايَةَ العِصيانِ
حتَّى الحِجارةُ في يمينِ صِغارِنا
في القُدسِ ثارت ثورَةَ البُركانِ
والعُرْبُ، نحنُ العُرْبُ، لا حِسٌ لنا
وكأنَّنا شيءٌ سِوى الإنسانِ
ماذا تَبَقَّى والجِراحُ عميقةُ
في القدسِ في بيروتَ في الجولانِ
ماذا وقد هُدِرَت كرامةُ أُمَّةٌ
بالأمسِ كانت دُرَّةَ التِّيجانِ
كم أرغَمَت أنفَ القياصِرِ، واستَوَت
لتُقِيمَ شرعَ الواحِدِ الدَّيَّانِ
مِنهاجُهَا هَدْيُ الحبيبِ، ودَربُها
ما أنزَلَ الرحمَنُ في القُرآنِ
يا ليتَ شِعري، والخطوبُ جسيمةٌ
حتَّامَ نَشرَبُ من كؤوسِ هوانِ
ومتى ستغضَبُ أُمَّةٌ ما لم يُحَرِّ..
.. كْها دمارُ القُدسِ أو لُبنانِ