تخطَّ إلى المحتوى

إن الحياة وإن راقت مشاربها

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إن الحياة وإن راقت مشاربها

حينا فحالتها لا شك تنقلب

مجبولة ليراعى في تقلبها

مواقف المرء حيث اليسر والنصب

والنفس من طبعها تهوى الركون إلى

لذاتها وهواها اللهو واللعب

والعقل يعقلها عن ما يقهقرها

عن منهج الحق كي تأتي بما يجب

والمرء يسعى بما تحيى العقول به

حتى يكون إلى إسعادها سبب

إن السعادة ملك الله يرزقها

عبدا تسامى إليها شغله الطلب

ما ضيع الفرض عن عزم ولا انعقدت

نياته لكبير الذنب يرتكب

إن زل لم يتماد في غوايته

مقصوده العفو من مولاه يرتقب

قد كرس الهم في تحسين وجهته

ولم يفرط بنصح الناس ما رغبوا

لم يبرح الخير في صف الجماعة وال

قاصي كذات صغار نابها السغب

حان البكور فقامت مثل عادتها

عن الصغار وفي آمالها العجب

إلى قطيع فحيتهم برقصتها

واستجمع الركب في مشياتها الطرب

واستبشرت حين وافت وهي مضنية

روض الكلا ناظرا لم تنسه السحب

حتى إذا ما قضت منه لبانتها

عادت إلى مورد مستعذب تثب

فأثقلت وتباطت فهي قاصية

عن القطيع وذاك الذئب يقترب

فدافعت غير أن الذئب أسلمها

إلى الممات ولم تدر بها العقب

ولا تزال أمور الخير مطلبنا

والاجتماع إلى تحقيقها سبب

والشرع أوصى ولم يأل يحذرنا

إن التفرق مقرون به العطب

ولن ترى كل أفراد الجماعة في

خط من الفكر ترضاه ولا عجب

لو قمت تبحث دهرا لم تجد أبدا

شخصا يريحك معدوم به العتب

هل يعلم القوم ممن زرتهم سلفا

إني لفي أسف مما له انقلبوا

تقطعت موجبات الودّ أو كربت

من بينهم وبدا الإيثار يحتجب

وليس لي حيلة إلا الدعاء لهم

ولطف ذي العرش مأمول ومرتقب