تخطَّ إلى المحتوى

يا قريبا برغم بعدك عني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يَا قَرِيباً بِرَغمِ بُعدِكَ عَنِّي

و بَعِيداً بِرَغمِ قُربِكَ مِنِّي

وصَرِيماً يَجرِي شَذَىً فِي عُرُوقِي

و نَدِيماً مِن غَيرِ خَمرٍ ودَنِّ

وحَبِيباً فِي مُقلَتَيْهِ شِفَائِي

و طَبِيباً فِي رَاحَتَيْهِ التَّجَنِّي

وشِرِاعاً وَجَدْتُ فِيهِ نَجَاتِي

و مُحِيطاً فِي غَوْرِهِ أَغرَقَنِّي

كَيفَ أُوتِيتَ كُلَّ كُلِّ نَقِيضٍ

كَيفَ أَسْعَدتَنِي وأَرْسَيْتَ حُزنِي

وجَعَلتَ الأشْوَاكَ زَهْراً نَدِيّاً

و المَنَايَا عَنَادِلٌ فَوقَ غُصْنِي

وكَأَنَّ الهَوَى لَدَيْكَ فُنُونٌ

حُزْتَ مِنهَا يَا قَاتِلِي كُلَّ فَنِّ

مَا لِعَيْنَيْكَ تَذرِفَانِ دُمُوعاً

و كَأَنِّي بِهَا تُحَرِّقُ جَفْنِي

وكَأَنِّي وقَد نَسِيتُ جِرَاحَ اْل

أَمسِ أَصحُو عَلَى جِرَاحِ التَّمَنِّي

لَيْتَ، يَا لَيْتَ لَوْ تُحَقِّقُ حُلْماً

كُنتُ أَرسَلْتُ لَوْ إِلَيْكَ تُغَنِّي

كُنتُ قَبَّلْتُ رَأْسَهَا كُلَّ صُبْحٍ

و نَثَرْتُ العُطُورَ فِي كُلِّ رُكنِ

إِنَّمَا مَاءُ الأُمنِيَاتِ سَرَابٌ

خَادِعٌ صَفوُهُ لإِنْسٍ وجِنِّ

كَم مَشَيْنَا وَرَاءَهُ، مَا جَنَيْنَا

غَيْرَ طَعنٍ فِي الحَالِكَاتِ وظَعنِ

وحُداءِ الظِّمَاءِ فِي بِيدِ شَوقٍ

و رُؤَى الحَالِمِينَ عُمراً بِأَمنِ

يَا حَبِيبِي ومَا تَمَنَّيْتُ يَوماً

غَيرَ عَيْنَيكَ بَينَ قَلبِي وبَيْنِي

كُنتُ أَلقَاكَ فِي رِيَاضِ خَيَالِي

تَلبَسُ الحُسنَ مِئْزَراً فَوقَ حُسْنِ

ليَسَ لِلعُمرِ فِي مُحَيَّاكَ رَسمٌ

غَيرَ وَسمِ النَّدَى بِرَوْضٍ أَغَنِّ

فَأُنَاجِيكَ والسُّكُونُ شِرَاعٌ

يَحمِلُ الذِّكرَيَاتِ طَيْفاً لِعَيْنِي

وأُوَارِي فِي القَلبِ دَمعَةَ فَقدٍ

فَأَرَاهَا تَنْهَلُّ كَي تَفضَحَنِّي