تخطَّ إلى المحتوى

حتام تنوح على الدمن

المتدارك

١٥ بيت

النسيب

حَتّامَ تَنوحُ عَلى الدّمن

وَتُسائِلهنّ عَنِ السَّكَنِ

وَتَروحُ أَخا شجنينِ فَمِن

بادٍ لِلنّاسِ وَمُكتَمَنِ

تَشكو فَقدَ الأُلّاف إِلى

جَفنٍ يَشكو فَقدَ الوَسَنِ

وَتعاوِد جَريَك مُنهمِكاً

في طرق اللَهوِ بِلا رَسَنِ

وَتعاقِر لَيلَك صافِية

تعدي الأَفراحَ عَلى الحزنِ

أَفناها الدَّهر سِوى رَمقٍ

لَو لَم تَتدارَكهُ لِفَني

يَسقيكَ سُلافَتها رَشأٌ

خُلِقَت عَيناه مِنَ الفِتَنِ

وَكَأَنَّ بِأَعلاهُ قَمَراً

في جُنحِ ظَلامٍ في غُصنِ

وَكَأَنَّ لَواحِظَ مُقلَتِهِ

نَجَلت أَطراف ظُبى الحنِ

مَلكُ هَطلت كَفّاه لَنا

بِحيا الجُودِ الجَود الهَتنِ

في سِنِّ البَدرِ وَسُنَّتِه

وَسَناه وَمَنظَرهُ الحَسَنِ

يُعطيكَ وَلا يَمتَنّ وَقَد

يَحمي بِالمَنِّ حِمى المِنَنِ

نَدبٌ نَدسٌ حُلوٌ شَرسٌ

شَهمٌ فَطنٌ لينٌ خَشنِ

لَو لِلأَيّامِ شَمائِلُهُ

لَم تَجنِ عَلَيكَ وَلَم تَخُنِ

وَلَو أَنّ البَحرَ كَنائِلِهِ

لَم يدن مَداهُ عَلى السّفنِ