قالوا: لقد صدَرَ القرارْ
وغَدَوتَ جُرحاً نازفاً يَلتاعُ في وضحِ النَهارْ
تَمشي على أطرافِ جُرفٍ في تلال الغدرِ هارْ
تَمضي...
تُحيطُ بكَ الحِرابُ الغادراتُ، فلا خَيَارْ
لِتَسيرَ في دَربِ المَهالِكِ عَابراً أقسى القِفَارْ
وتَصِيرَ في المَحلِ يَبَاباً قاحلاً يَشكو البَوارْ
وَغَدَوتَ يا وطني المكبّل عُرضَةً للانهيار
تَجتاحُ صَدرَكَ طَعنَةٌ حَمقاءُ تَحتَرِقُ الجِدارْ
تَنسَلّ بين العَظمِ حتى تَنتَهي في كلّ دَارْ
كي تَحشُرَ الأفواهَ قَسراً في توابيت الحِصارْ
ويَصيرَ طَيفُ الصمتِ شَدواً في قَوامِيس الدَمَارْ
من أي جحرٍ يا ترى...، في غفلة صَدَرَ القَرارْ...؟!
كي يُصبِحَ الجُرحُ شِعاراً والدَمَار لنا مَسَارْ
كَي تُفْرَضَ الأَحزانُ فوقَ جِباهِنا
وتَصيرَ دَمْعَتُنا خِمارْ
من أيّ جُحرٍ آسِنٍٍ خَرَجَتْ أفاعي الغَدرِ تبتلع النهارْ
لِيَصيرَ لونُ الليلِ رغمَ الرافضينَ له سِتارْ
لا تمتثل... وارفضْ خُضُوعَكَ
ولتَعِشْ حُرَّ القَرارْ
واصرُخْ...، فَطَعمُ الصَمتِ قَهرٌ
والخُنُوعُ هو الدَمَارْ
الجأ لربك ساجداًَ
مُستَغفِراً من كلّ ذَنبٍ يُسْتَثَار
واجعل جراحك برعماً للحبّ
والذكرى بذارْ
فارفع يديك إلى السماء مناجياً
ربّ الديارْ
فهو الملاذ وما سواه يغيثنا
وله القرارْ