تخطَّ إلى المحتوى

ضيعت عز النفس بعد إباء

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ضيَّعتُ عِزَّ النَّفسِ بَعدَ إِبَاءِ

بمُخدِّراتٍ مزَّقتْ أحشائي

وفَقَدتُ مَالِى والهَناءَ وأُسرَتِى

وسَعَيْتُ دُونَ إِرَادَتِى لِشَقَائِى

ذَا مَا اْستَهَلَّ بِهِ الحَدِيثَ أَخِي الذي

ِقابَلْتُهُ فِي دارِ اْلاسْتِشفَاءِ

هَدَّأتُهُ وبِصُحبَتِى مَن رَاعَهُم

مِثلِی سُقُوطَ القِمَّةِ الشَّمَّاءِ

قَالَ اْسمَحُوا لِي أَن أقُصَّ حِكايَتِي

فَلعَلَّ فيها رَاحَتِی وشِفَائِی

ولعلَّها دَرسٌ يُفيدُ أَحِبَّتِي

ويخُطُّ دَربَ النُّورِ للأَبنَاءِ

بِالأَمسِ كُنتُ أُطِلُّ مِثلَ البَدرِ فِي

ِثَوبِ الضِّيَاءِ بِلَيْلَةٍ ظَلمَاءِ

أحيَا مَع الأَحبَابِ نَشكُو هَمَّنا

ِأو نَرسُمُ الأَحلامَ كُلَّ مَسَاءِ

وأَعِيشُ مَيْسُورًا حَيَاةَ مُرَفَّهٍ

ِفِي صِحَّةٍ وسَعَادَةٍ ورَخَاءِ

ما عَكَّرَت واللَّهِ صَفوَ مَعِيشَتِي

ِإلَّا يَدُ الشَّيْطَانِ والأَهوَاءِ

تِلكَ التي جَرَّتْ حَيَاتِي عَنوَةً

لِلفَقرِ بَعدَ الخَيرِ والنَّعمَاءِ

يَومَ اتَّبَعتُ رِفَاقَ سُوءٍ، سَوَّلُوا

ِللنَّفسِ أَشيَاءً بِلا أَشيَاءِ

ٍقَالُوا أتَهوَى أَن تَطِيرَ لِعَالَم

ِفَوقَ السُّهَا خَالٍ مَنَ الضَّوضَاءِ

جَرِّب شَذَا هَذَا المُخَدِّرِ، إِنَّهُ

يَعلُو بِذَائِقِهِ رُبَا الجَوْزَاءِ

جَرَّبتُهُ، أَدمَنتُهُ، مَا طِرتُ، بَل

كَانَ السُّقُوطُ عُقُوبَتِي وجَزَائِى

هَذِى ورَبِّي قِصَّتِى قَد صُغتُهَا

ِلأَحِبَّتِي بِصَرَاحَةٍ ونَقَاءِ

فَلْيَتَّعِظ مَن لامَسَتْهُ حِكَايَتِي

ويَقُولُ: "لا لِلْوَهمِ" يَا رُفَقَائِي

شَهرُ الصِّيَامِ أَتَى بِخَيرٍ، فَاجعَلُوا

ِمِنهُ البِدَايَةَ لِاقتِلَاعِ الدَّاءِ