وَصْلُ الوِصَالِ تَوَاصُلًا فِي وِصْلِهِ
مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ وَاِنْقِطَاعٍ يُصْنَعُ
رُغْمَ اِخْتِلَافِ الرَّأْيِ لَا تُعْسًا لَكَ
حَبْلُ الوِدَادِ بِسَاحِنَا لَا يُقْطَعُ
هُمْ هَكَذَا الأَصْحَابُ فِي وَقْتٍ بِهِ
قِلُّ الصِّحَابُ بِوَقْتِنَا يَتَرَبَّعُ
لِمَصَالِحٍ صَارَتْ صَدَاقَاتُ الزَّمَن
في أَيِّ وَقْتٍ بَعْدَ نَفْعٍ تُقْطَعُ
مَا بَالُ قَوْمِي قَدْ أَثَارَ حَفِيْظَهُمْ
جَمْعُ النُّقُوْدِ وَغَيُّهَا يَتَوَسَّعُ
حَتَّى تَشَتَّتَ إِخْوَةٌ فِي أَصْلِهُمْ
وَتَنَاحَرُوْا فِي إِرْثِهِمْ يُتَوَزَّعُ
حَتَّى النُّفُوْسُ تَضَايَقَتْ مِنْ نَفْسِهَا
ضِيْقُ النُّفُوْسِ لِكَأْسِهَا نَتَجَرَّعُ
مَا دَامَ فِيْنَا بَصْمَةٌ لِمُحَمَّدٍ
إنَّا بِخَيْرٍ بِالفَضَائِلِ نَرْتَعُ
قَدْ قَالَهَا خَيْرُ الوَرَى بِحَدِيْثِهِ
أَنْ لَا يَزَالُ الخَيْرُ فِيْنَا مَنْبَعُ
حَمْدًا لِمَنْ أَعْطَى النَّبِيَّ فَضِيْلَةً
فِيْهَا المَحَبَّةُ وَالصَّدَاقَةُ تُزْرَعُ