تخطَّ إلى المحتوى

أ جش فوق أعيار

مجزوء الوافر

١٨ بيت

العتاب

أ جُشٌّ فَوقَ أَعْيارِ

و ليلٌ باِبنِ أَحذارِ

فَما مِنْ لَيلَةٍ سَكَنَتْ

و نامَتْ باِبنِ سَيَّارِ

أتاها الصُّبحُ يَسْأَلُها

عَنِ الأهلِ بِذي قارِ

و بَزازُ الحَريرِ أتى

يُنادي باِبنِ حَرَّارِ

أهلْ تَرَكوا لَنا وَطَناً

و هلْ أبقوْا على دارٍ

أَرى الغِمْرَ يُباعِدُنا

بِسَهمٍ رائِشٍ بارٍ

و قَدْ كُنّا بِعِزَّتِنا

بِغَمْرٍ مَدَّ أنهاري

أتانا الغُمْرُ في يومٍ

يُحَطِّمُ كُلَّ أسواري

يبيعُ و يشتري فينا

ألا تَبَّاً لِسِمْسارِ

و حَتَّى القُدسُ ما سَلِمتْ

تُباعُ بِذُلِّ دينارِ

و صَنعاءُ الَّتي باعوا

تُباعُ بِبَخْسِ قِنطارِ

و بَغدادُ الَّتي جُرِحتْ

تُنادي رَبَّها الباري

و بيروت الَّتي عُصِفَتْ

بِفوضى فوقَ مِقدارِ

و شامُ العِزِّ قَدْ جُعِلَتْ

كَأحجارٍ مِنَ النارِ

و في السّودان مُعتَرَكٌ

بِخَسفٍ قَدَّ أوتاري

و باِلزِّنتانِ أهلونا

ضَربناهُمْ بِإحجارِ

أهذا الحالُ يُسعِدُنا

بِبيتٍ ظالِمٍ هارِ

فَقولوا كيفَ مُخرَجنا

ألا سُحقاً لِتُجّارِ