أ جُشٌّ فَوقَ أَعْيارِ
و ليلٌ باِبنِ أَحذارِ
فَما مِنْ لَيلَةٍ سَكَنَتْ
و نامَتْ باِبنِ سَيَّارِ
أتاها الصُّبحُ يَسْأَلُها
عَنِ الأهلِ بِذي قارِ
و بَزازُ الحَريرِ أتى
يُنادي باِبنِ حَرَّارِ
أهلْ تَرَكوا لَنا وَطَناً
و هلْ أبقوْا على دارٍ
أَرى الغِمْرَ يُباعِدُنا
بِسَهمٍ رائِشٍ بارٍ
و قَدْ كُنّا بِعِزَّتِنا
بِغَمْرٍ مَدَّ أنهاري
أتانا الغُمْرُ في يومٍ
يُحَطِّمُ كُلَّ أسواري
يبيعُ و يشتري فينا
ألا تَبَّاً لِسِمْسارِ
و حَتَّى القُدسُ ما سَلِمتْ
تُباعُ بِذُلِّ دينارِ
و صَنعاءُ الَّتي باعوا
تُباعُ بِبَخْسِ قِنطارِ
و بَغدادُ الَّتي جُرِحتْ
تُنادي رَبَّها الباري
و بيروت الَّتي عُصِفَتْ
بِفوضى فوقَ مِقدارِ
و شامُ العِزِّ قَدْ جُعِلَتْ
كَأحجارٍ مِنَ النارِ
و في السّودان مُعتَرَكٌ
بِخَسفٍ قَدَّ أوتاري
و باِلزِّنتانِ أهلونا
ضَربناهُمْ بِإحجارِ
أهذا الحالُ يُسعِدُنا
بِبيتٍ ظالِمٍ هارِ
فَقولوا كيفَ مُخرَجنا
ألا سُحقاً لِتُجّارِ