تخطَّ إلى المحتوى

يكاد اليوم ينهي ما انتظرنا

الوافر

١٤ بيت

الحكمة

يَكادُ اليومُ يُنهي ما اِنتَظرنا

و يُبدي كُلَّ بؤسٍ نالَ مِنّا

أهلْ حَققّتَ ما تَصبو إليهِ

فلا و اللّهِ ما أْعلِمتَ عنّا

فإن جارَ الزّمانُ عَليكَ يوماً

سَتدري مَنْ بِهِ أحسنتَ ظنّا

و حَسبُكَ إن تَفكّرتَ بِشيءٍ

تَذكّر كيفَ كُنّا حينَ صُرنا

و إن وَضَعت بِكَ الأيامُ خيرا

فلا تُنكِر بِأنَّ اللَّهَ أغنى

لإن طَرِبَت مَسامِعُكَ الرَّزايا

فقد عَصَفت بِمن أهداكَ معنى

فكُلُّ رَذيلةٍ ساروا إليها

تَجنَّبها و إنْ أَعطَتْكَ أمنا

فلا تُعجِلْكَ أشياءٌ تَوارتْ

لإنْ ظَهرتْ فَقَدْ تُرديكَ طعنا

و قد تبدو لكَ الأشواكُ زهراً

و ليسَ المَرءُ يجني ما تَمنّى

لِهذا كُنْ كَما سَوَّاكَ ربي

و لا تَبقَ بِهذا الأمرِ أدنى

فَكُنْ بِالصَّبرِ يُقضى كُلُّ أمرٍ

وَ لو بِعَسيرَةٍ تَأتيكَ هونا

فَلنْ تعلو إذا أنكَرتَ فضلاً

وَ ما بِالفَضلِ تُنْكَرُ كُلُّ يُمْنَى

و ما الإنسانُ إلّا مِنْ مَنيٍّ

تَدَفَّقَ نُطفَةً في الرّحْمِ تُمْنَى

جَمالُ الخُلْقِ في الإنسان يعلو

إذا أمسى لِفِعلِ الخيرِ عونا