يَكادُ اليومُ يُنهي ما اِنتَظرنا
و يُبدي كُلَّ بؤسٍ نالَ مِنّا
أهلْ حَققّتَ ما تَصبو إليهِ
فلا و اللّهِ ما أْعلِمتَ عنّا
فإن جارَ الزّمانُ عَليكَ يوماً
سَتدري مَنْ بِهِ أحسنتَ ظنّا
و حَسبُكَ إن تَفكّرتَ بِشيءٍ
تَذكّر كيفَ كُنّا حينَ صُرنا
و إن وَضَعت بِكَ الأيامُ خيرا
فلا تُنكِر بِأنَّ اللَّهَ أغنى
لإن طَرِبَت مَسامِعُكَ الرَّزايا
فقد عَصَفت بِمن أهداكَ معنى
فكُلُّ رَذيلةٍ ساروا إليها
تَجنَّبها و إنْ أَعطَتْكَ أمنا
فلا تُعجِلْكَ أشياءٌ تَوارتْ
لإنْ ظَهرتْ فَقَدْ تُرديكَ طعنا
و قد تبدو لكَ الأشواكُ زهراً
و ليسَ المَرءُ يجني ما تَمنّى
لِهذا كُنْ كَما سَوَّاكَ ربي
و لا تَبقَ بِهذا الأمرِ أدنى
فَكُنْ بِالصَّبرِ يُقضى كُلُّ أمرٍ
وَ لو بِعَسيرَةٍ تَأتيكَ هونا
فَلنْ تعلو إذا أنكَرتَ فضلاً
وَ ما بِالفَضلِ تُنْكَرُ كُلُّ يُمْنَى
و ما الإنسانُ إلّا مِنْ مَنيٍّ
تَدَفَّقَ نُطفَةً في الرّحْمِ تُمْنَى
جَمالُ الخُلْقِ في الإنسان يعلو
إذا أمسى لِفِعلِ الخيرِ عونا