بَانَتْ وَ قَدْ سَلَبَتْ قَرَارَهْ
بِفَريغَةٍ كَسَرَتْ وَقَارَهْ
وَ تَرَاقَصَتْ مِنْ ضَعْفِهِ
وَ كَأنَّهَا تَبْغي دَمَارهْ
وَ كَأنَّهَا الحَربُ الَّتي
جُبِلَتْ بِاِصْرٍ أوْ بِغَارَهْ
وَ أخٌ لَهُ بِبَشَاشَةٍ
جَمَعَ المَسَاوِئَ و الحَقَارَهْ
جَمَعَ الَّذي تَشْتَاقُهُ
كُلُّ الصَّبَابَةِ وَ الدَّعَارَهْ
قَطَعَ المَدَادَةَ في المَدَى
حَتَّى تَسَامَقَ في قَرَارَهْ
فَلِحُبِّ مُغْزِلَةٍ أتَى
لَا يَبْتَغي إلّا القَذَارَهْ
هَذي المَكَائِدُ إِنَّهَا
قَدْ حَطَّمَتْ بِاللّيلِ دَارَهْ
لَمْ يَدْرِ أَنًّ مُصيبَةً
قَدْ أَعْمَلَتْهُ في الخَسَارهْ
لَمْ يَدْرِ يَوْمًا أَنَّهُ
مَعْ ظَالِمٍ يَبْغي اِعْتِصَارَهْ
لَمْ يَدْرِ أَنَّ مَسِيْرَهُ
خِطْءٌ، وَ لَوْ نَالَ الإمَارهْ
هَلْ ظَنَّ أَنَّ حُلُومَكُمْ
مَسْروقَةٌ أَوْ مُسْتَعَارَهْ
أَوْ أَنَّهُ قَدْ صَاغَهَا
وَ اليَوْمَ يَطْلُبُكُمْ خُفَارَهْ
مَا عَادَ فينَا يَسْتَحي
وَ كَأَنَّهُ مِثْلُ العَرَارَهْ
قَدْ صَارَ يَجْحَدُ أُمَّهُ
في سِرِّهِ أَوْ بِالجَهَارَهْ
نَقْضُ العُهودِ مَذَلَّةٌ
فَهيَ الرَّديَّةُ مِنْ خَفَارَهْ
مَنْ يَرْمِ في بِئْرٍ لَهُ
قَدْ يُرْمَ في يَوْمٍ حِجَارَهْ
هذي البِلادُ طَهُورَةٌ
يَا سَيِّدي هذي المَطَارَهْ
وَ هيَ الَّتي مِنْ حُسْنِهَا
أَصْبَحْتَ فينَا ذَا السَرَارَهْ
الخَيْلُ تَضْبِرُ سَاحَهَا
في عِزَّةٍ كَانَتْ كُثَارَهْ
وَ اليَومَ تَقْتُلُ عِزَّهَا
هَلْ صَارَ طَبْعُكُمُ الصَّغَارَهْ
مَنْ بَاعَ غَزًّةَ خَاسِرٌ
حُرِمَ الإِقَامَةَ وَ الزِّيَارَهْ