وَأَنْتِ الَّتِي كَلَّفْتِنِي دَلَجَ السُّرَى
وَجُونُ الْقَطَا بِالْجِلْهَتَيْنِ جُثُومُ
وَأَنْتِ الَّتِي قَطَّعْتِ قَلْبِي حَزَازَةً
وَرَقْرَقْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ فَهْيَ سَجُومُ
وَأَنْتِ الَّتِي أَغْضَبْتِ قَوْمِي فَكُلُّهُمْ
بَعِيدُ الرِّضَى دَانِي الصُّدُودِ كَظِيمُ
وَأَنْتِ الَّتِي أَخْلَفْتِنِي مَا وَعَدْتِنِي
وَأَشْمَتِّ بِي مَنْ كَانَ فِيكِ يَلُومُ
وَأَبْرَزْتِنِي لِلنَّاسِ ثُمَّ تَرَكْتِنِي
لَهُمْ غَرَضاً أُرْمَى وَأَنْتِ سَلِيمُ
فَلَوْ أَنَّ قَوْلاً يَكْلِمُ الْجِسْمَ قَدْ بَدَا
بِجِسْمِيَ مِنْ قَوْلِ الْوُشَاةِ كُلُومُ