فَلَوْ زُرْتُ بَيْتَ اللَّهَ ثُمَّ رَأَيْتُهَا
بِأَبْوَابِهِ حَيْثُ اسْتَجَارَتْ حَمَامُهَا
لَمَسَّتْ ثِيَابِي إِنْ قَدِرْتُ ثِيَابَهَا
وَلَمْ يَنْهَنِي عَنْ مَسِّهِنَّ حَرَامُهَا
وَلَوْ شَهِدَتْنِي حِينَ تَحْضُرُ مِيتَتِي
جَلَا سَكَرَاتِ الْمَوْتِ عَنِّي كَلَامُهَا
كَذَلِكَ مَا كَانَ الْمُحِبُّونَ قَبْلَنَا
إِذَا مَاتَ مَوْتَاهَا تُزَاوَرَ هَامُهَا
فَيَا لَيْتَنَا نَحْيَا جَمِيعاً فَإِنْ نَمُتْ
تُجَاوِرُ فِي الْهَلْكَى عِظَامِي عِظَامُهَا
وَفِي الظَّعْنِ بَيْضَاءُ الْعَوَارِضِ طَفْلَةٌ
مُنَعَّمَةٌ يَسْبِي الْحَلِيمَ ابْتِسَامُهَا
إِذَا سُمْتُهَا التَّقْبِيلَ صَدَّتْ وَأَعْرَضَتْ
صُدُودَ شَمُوسِ الْخَيْلِ صَلَّ لِجَامُهَا
وَعَضَّتْ عَلَى إِبْهَامِهَا ثُمَّ أَوْمَأَتْ
أَخَافُ عُيُوناً أَنْ تَهُبَّ نِيَامُهَا